زوجته حرمت عليه وسقط الحد بأجمعه للشبهة وما قابل ملكه خاصة مع عدمها ، ولو
كان العقد فاسدا لم يحل به فإن اعتقده سقط الحد .
ولا حد في وطء زوجته الحائض والصائمة والمحرمة والمظاهرة والمولى منها .
ولو كانت مملوكته محرمة عليه برضاع أو نسب أو تزويج أو عدة حد إلا مع
الشبهة ولا مع النوم ، فلو استدخلت ذكره وهو نائم أو وجد منه الزنى حال نومه فلا
حد ، ولو زنى السكران حد ، ولو زنى المجنون لم يحد على الأصح .
الفصل الثاني : في طريق ثبوته :
إنما يثبت بأمرين : الإقرار أو البينة ، فهاهنا مطلبان :
الأول : الإقرار :
ويشترط فيه البلوغ والعقل والحرية والاختيار والقصد وتكراره أربع مرات ، وفي
اشتراط ما يشترط في البينة من الاتحاد إشكال فلا عبرة بإقرار الصبي وإن كان
مراهقا ويؤدب لكذبه أو صدور الفعل عنه ولا بإقرار المجنون ، ولو كان يعتوره وأقر
حالة إفاقته وعرف الحاكم كماله حينئذ حكم عليه وإلا فلا .
ولو أقر المملوك لم يحكم عليه ولو صدقه مولاه صح ولو عتق فالأقرب الثبوت ،
والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق وإن تحرر بعضه كالقن ، ولو أكره على
الإقرار لم يصح وكذا لو أقر من غير قصد كالسكران والنائم والساهي والغافل ، ولو
أقر من جمع الصفات أقل من أربع لم يثبت الحد وعزر ، وهل يشترط تعدد المجالس
في الإقرار ؟ الأقرب العدم والرجل والمرأة سواء .
ويقبل إقرار الأخرس إذا أقر أربعا وفهمت إشارته ويكفي المترجمان لا أقل .
ولو نسب إلى امرأة ثبت الحد للقذف بأول مرة على إشكال ولا يثبت في طرفه
إلا أن يكرره أربعا ، ولو أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينتهي عن نفسه أو يبلغ
المائة ، ولو أنكر ما أقر به من الحدود لم يلتفت إليه إلا بما يوجب الرجم فإنه يسقط
بإنكاره وفي إلحاق القتل به إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 398
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٨