بما دون الحد .
الفصل الرابع : في حد المسكر :
والنظر في أمور ثلاثة :
الأول : في الموجب : وهو تناول المسكر والفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم ،
ويشترط البلوغ والعقل .
فالتناول يعم الشارب والمستعمل في الأدوية والأغذية ويتعلق الحكم ولو
بالقطرة ، وكذا العصير إذا غلى ما لم يذهب ثلثاه وكل ما حصلت فيه الشدة
المسكرة ، ويسقط الحد عمن جهل المشروب أو التحريم ويثبت بشهادة عدلين أو
الإقرار مرتين من مكلف جر مختار .
الثاني : في الحد : وهو ثمانون جلدة ويستوي فيه الحر والعبد والكافر مع
التظاهر ، ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ولا يحد
حتى يفيق ، وإذا حد مرتين قتل في الثالثة وهو المروي ، وقال الشيخ في الخلاف :
يقتل في الرابعة .
ولو شرب مرارا ولم يحد كفى حد واحد .
الثالث : في الأحكام :
وفيه مسائل :
الأولى : لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حد .
الثانية : من شربها مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد وإلا قتل ،
وقيل : حكمه حكم المرتد ، وهو قوي . ولا يقتل مستحل غير الخمر بل يحد
مستحلا ومحرما .
الثالثة : من باع الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ، وفيما سواها
يعزر .
الرابعة : لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد ولا يسقط لو تاب بعد البينة ، وبعد
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨