الإقرار يتخير الإمام في الإقامة ومنهم من حتم الحد .
الفصل الخامس : في حد السرقة :
وهو يعتمد فصولا :
الأول : في السارق : ويشترط فيه التكليف وارتفاع الشبهة وألا يكون الوالد
من ولده وأن يهتك الحرز ويخرج المتاع بنفسه ويأخذ سرا .
فالقيود إذا ستة فلا يحد الطفل ولا المجنون لكن يعزران ، وفي النهاية : يعفا
عن الطفل أولا فإن عاد أدب فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى فإن عاد قطعت
أنامله فإن عاد قطع كما يقطع البالغ .
ولو سرق الشريك ما يظنه نصيبا لم يقطع .
وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان : أحدهما لا يقطع ، والأخرى :
يقطع لو زاد نصيبه عن قدر النصاب .
ولو هتك الحرز غيره وأخرج هو لم يقطع ، والحر والعبد والمسلم والكافر
والذكر والأنثى سواء .
ولا يقطع عبد الانسان بسرقة ماله ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها ، ويقطع
الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر ، والزوج والزوجة وكذا الضيف ، وفي
رواية : لا يقطع .
وعلى السارق إعادة المال ولو قطع .
الثاني : في المسروق ، ونصاب القطع ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة
المعاملة أو ما قيمته ، ذلك ولا بد من كونه محررا بقفل أو غلق أو دفن ، وقيل : كل
موضع ليس لغير المالك دخوله إلا باذنه فهو حرز .
ولا يقطع من سرق من المواضع المأذون في غشيانها كالحمامات والمساجد ،
وقيل : إذا كان المالك مراعيا للمال كان محرزا .
ولا يقطع من سرق من جيب انسان أو كمه الظاهرين ويقطع لو كانا باطنين .
الينابيع الفقهية — صفحة 369
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٩