وعدمه وهنا الجناية أفحش فتغلظ العقوبة زيادة عن الحد بما يراه الإمام ، ولو كانت
زوجته اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحد بالشبهة .
وفي عدد الحجة على ثبوته خلاف ، قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين لأنه
شهادة على فعل واحد بخلاف الزنى بالحية ، وقال بعض الأصحاب : لا يثبت إلا
بأربعة لأنه زنى ولأن شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحد إلا بتكملة الأربعة ، وهو
أشبه . أما الإقرار فتابع للشهادة فمن اعتبر في الشهود أربعة اعتبر في الإقرار مثله ،
ومن اقتصر على شاهدين قال في الإقرار كذلك .
مسألتان :
الأولى : من لاط بميت كان كمن لاط بحي ويعزر تغليظا .
الثانية : من استمنى بيده عزر وتقديره منوط بنظر الإمام ، وفي رواية : أن عليا
ع ضرب يده حتى احمرت وزوجه من بيت المال ، وهو تدبير استصلحه لا
أنه من اللوازم . ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرة ، وقيل : لا يثبت بالمرة ،
وهو وهم .
الباب الثالث : في الدفاع :
للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع ويجب اعتماد الأسهل ، فلو
اندفع الخصم بالصياح اقتصر عليه - إن كان في موضع يلحقه المنجد - وإن لم
يندفع عول على اليد ، فإن لم تغن فبالعصا ، فإن لم يكف فبالسلاح .
ويذهب دم المدفوع هدرا جرحا كان أو قتلا ويستوي في ذلك الحر والعبد ، ولو
قتل الدافع كان كالشهيد .
ولا يبدأه ما لم يتحقق قصده إليه ، وله دفعه ما دام مقبلا ، ويتعين الكف مع
إدباره .
ولو ضربه فعطله لم يذفف عليه لاندفاع ضرره ، ولو ضربه مقبلا فقطع يده فلا
الينابيع الفقهية — صفحة 356
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٦