الخامسة : لو عض على يد انسان فانتزع المعضوض يده فندرت أسنان العاض
كانت هدرا ، ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه أو جرحه إن تعذر التخلص بالأخف
جاز ، ولو تعذر ذلك جاز أن يبعجه بسكين أو خنجر ، ومتى قدر على التخلص
بالأسهل فتخطى إلى الأشق ضمن .
السادسة : الزحفان العاديان يضمن كل منهما ما يجنيه على الآخر ، ولو كف
أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما
يحصل به الدفع والآخر يضمن ، ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما أنه قصد الدفع
عن نفسه حلف المنكر وضمن الجارح .
السابعة : إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات فإن أكرهه
قيل : كان ضامنا لديته - وفي هذا الفرض منافاة للمذهب ويتقدر في نائبه - ولو
كان ذلك لمصلحة عامة كانت الدية في بيت المال ، وإن لم يكرهه فلا دية أصلا .
الثامنة : إذا أدب زوجته تأديبا مشروعا فماتت قال الشيخ : عليه ديتها لأنه
مشروط بالسلامة ، وفيه تردد لأنه من جملة التعزيرات السائغة . ولو ضرب الصبي
أبوه أو جده لأبيه فمات فعليه ديته في ماله .
التاسعة : من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات فلا دية له على القاطع ، ولو كان
مولى عليه فالدية على القاطع إن كان وليا كالأب والجد للأب ، وإن كان أجنبيا
ففي القود تردد والأشبه الدية في ماله لا القود لأنه لم يقصد القتل .
الينابيع الفقهية — صفحة 358
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٨