في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو أشبه .
والمجتمعان تحت إزار واحد مجردين وليس بينهما رحم يعزران من ثلاثين سوطا
إلى تسعة وتسعين سوطا ، ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير حدا في الثالثة ، وكذا
يعزر من قبل غلاما ليس له بمحرم بشهوة .
وإذا تاب اللائط قبل قيام البينة سقط عنه الحد ، ولو تاب بعده لم يسقط ، ولو
كان مقرا كان الإمام مخيرا في العفو أو الاستيفاء .
والحد في السحق : مائة جلدة ، حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة محصنة كانت
أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة ، وقال في النهاية : ترجم مع الإحصان وتحد مع
عدمه ، والأول أولى .
وإذا تكررت المساحقة مع إقامة الحد ثلاثا قتلت في الرابعة ، ويسقط الحد في
التوبة قبل البينة ولا يسقط بعدها ومع الإقرار والتوبة يكون الإمام مخيرا .
والأجنبيتان إذا وجدتا في إزار مجردتين عزرت كل واحدة دون الحد وإن تكرر
الفعل منهما والتعزير مرتين أقيم عليهما الحد في الثالثة ، فإن عادتا قال في النهاية :
قتلتا ، والأولى الاقتصار على التعزير احتياطا في التهجم على الدم .
مسألتان :
الأولى : لا كفالة في حد ولا تأخير فيه مع الإمكان ، والأمن من توجه ضرر ، ولا
شفاعة في إسقاطه .
الثانية : لو وطأ زوجته فساحقت بكرا فحملت قال في النهاية : على المرأة الرجم
وعلى الصبية جلد مائة بعد الوضع ويلحق الولد بالرجل ويلزم المرأة المهر .
أما الرجم فعلى ما مضى من التردد وأشبهه الاقتصار على الجلد ، وأما جلد
الصبية فموجبه ثابت وهي المساحقة ، وأما لحوق الولد فلأنه ماء غير زان وقد انخلق
منه الولد فيلحق به ، وأما المهر فلأنها سبب في إذهاب العذرة وديتها مهر نسائها
وليست كالزانية في سقوط دية العذرة لأن الزانية أذنت في الافتضاض وليست هذه
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧