العاشرة : من زنى في شهر رمضان نهارا كان أو ليلا عوقب زيادة على الحد
لانتهاكه الحرمة ، وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف .
الباب الثاني : في اللوط والسحق والقيادة :
أما اللواط : فهو وطء الذكران بإيقاب وغيره ، وكلاهما لا يثبتان إلا بالإقرار
أربع مرات أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ، ويشترط في المقر : البلوغ وكمال العقل
والحرية والاختيار ، فاعلا كان أو مفعولا .
ولو أقر دون أربع لم يحد وعزر ، ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان
عليهم الحد للفرية ، ويحكم الحاكم فيه بعمله إماما كان أو غيره على الأصح .
وموجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول إذا كان كل منهما بالغا عاقلا ،
ويستوي في ذلك الحر والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره .
ولو لاط البالغ بالصبي موجبا قتل البالغ وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون
ولو لاط بعبده حدا قتلا أو جلدا ، ولو ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى .
ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل ، وفي ثبوته على المجنون قولان أشبههما السقوط .
ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط بمثله كان الإمام مخيرا بين
إقامة الحد عليه وبين دفعه إلى أهله ليقيموا عليه الحد .
وكيفية إقامة هذا الحد القتل إن كان اللواط إيقابا ، وفي رواية : إن كان
محصنا رجم وإن كان غير محصن جلد ، والأول أشهر ثم الإمام مخير في قتله بين
ضربه بالسيف وتحريقه أو رجمه أو إلقائه من شاهق أو ألقاء جدار عليه ، ويجوز أن
يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه .
وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين فحده مائة جلدة ، وقال في
النهاية : يرجم إن كان محصنا ويجلد إن لم يكن ، والأول أشبه . ويستوي فيه الحر
والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره ، ولو تكرر منه الفعل وتخلله الحد مرتين
قتل
الينابيع الفقهية — صفحة 336
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٦