- توقيا من السراية ويتوقع بهما البرء - وإن اقتضت المصلحة التعجيل ضرب
بالضغث المشتمل على العدد ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده ، ولا تؤخر
الحائض لأنه ليس بمرض ، ولا يسقط الحد باعتراض الجنون ولا الارتداد .
ولا يقام الحد في شدة الحر ولا في شدة البرد ويتوخى به في الشتاء وسط النهار
وفي الصيف طرفاه ، ولا في أرض العدو مخافة الالتحاق ، ولا في الحرم على من التجأ
إليه بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج .
ويقام على من أحدث موجب الحد فيه .
الثاني : في كيفية إيقاعه :
إذا اجتمع الجلد والرجم جلد أولا وكذا إذا اجتمعت حدود بدئ بما لا يفوت
معه الآخر ، وهل يتوقع برء جلده ؟ قيل : نعم تأكيدا في الزجر ، وقيل : لا لأن
القصد الإتلاف .
ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أعيد إن ثبت زناه بالبينة
ولو ثبت بالإقرار لم يعد ، وقيل : إن فر قبل إصابة الحجارة أعيد . ويبدأ الشهود
برجمه وجوبا ولو كان مقرا بدأ الإمام ، وينبغي أن يعلم الناس ليتوفروا على
حضوره .
ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة ، وقيل : يجب ، تمسكا بالآية . وأقلها
واحد ، وقيل : عشرة ، وخرج متأخر : ثلاثة ، والأول حسن .
وينبغي أن تكون الحجارة صغارا لئلا يسرع التلف ، وقيل : لا يرجمه من لله
تعالى قبله حد ، وهو على الكراهية .
ويدفن إذا فرع من رجمه ولا يجوز إهماله .
ويجلد الزاني مجردا ، وقيل : على الحال التي يوجد عليها ، قائما أشد الضرب
وروي : متوسطا - ويفرق على جسده ، ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ، والمرأة تضرب
جالسة وتربط عليها ثيابها .
الينابيع الفقهية — صفحة 334
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٤