النظر الثالث : في اللواحق :
وهي مسائل عشرة :
الأولى : إذا شهد أربعة على امرأة بالزنى قبلا فادعت أنها بكر فشهد لها أربع
نساء بذلك فلا حد ، وهل يحد الشهود للفرية ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال في
المبسوط : لا حد لاحتمال الشبهة في المشاهدة ، والأول أشبه .
الثانية : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحد بل يقام وإن ماتوا أو غابوا - لا
فرارا - لثبوت السبب الموجب .
الثالثة : قال الشيخ رحمه الله : لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم ، ولعل
الأشبه الوجوب لوجوب بدأتهم بالرجم .
الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان ، ووجه الجمع سقوط الحد إن
اختل بعض شروط الشهادة مثل أن يسبق الزوج بالقذف فيحد الزوج أو يدرأ
باللعان ويحد الباقون ، وثبوت الحد إن لم يسبق بالقذف ولم يختل بعض الشرائط .
الخامسة : يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه كحد الزنى ، أما حقوق
الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا .
السادسة : إذا شهد بعض وردت شهادة الباقين قال في المبسوط والخلاف : إن
ردت بأمر ظاهر حد الجميع وإن ردت بأمر خفي فعلى المردود الحد دون الباقين ،
وفيه إشكال من حيث تحقق القذف العاري عن بينة . ولو رجع واحد بعد شهادة
الأربع حد الراجع دون غيره .
السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني فله قتلهما ولا إثم عليه ، وفي الظاهر
عليه القود إلا أن يأتي على دعواه ببينة أو يصدقه الولي .
الثامنة : من افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها ، ولو كانت أمة كان عليه
عشر قيمتها وقيل : يلزمه الأرش ، والأول مروي .
التاسعة : من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطئها قبل الإذن كان عليه ثمن حد
الزاني .
الينابيع الفقهية — صفحة 335
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٥