والمعونة ، لأن النساء يرثن والأطفال ولا نصرة هاهنا ، وعلة ثبوت المواريث غير معلومة على
التفصيل ، وإن كنا نعلم على سبيل الجملة أنها للمصلحة ، وبعد فإن النصرة مبذولة
من المسلم للكافر في الواجب وعلى الحق كما أنها مبذولة للمسلم بهذا الشرط .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية : إن المطلقة المبتوتة في المرض ترث المطلق لها إذا مات في
مرضه ذلك ما بين طلاقها وبين سنة واحدة بشرط أن لا تتزوج فإن تزوجت فلا ميراث لها .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يعتبروا فيه ما اعتبرناه ، لأن أبا حنيفة وأصحابه
يذهبون إلى أنه إذا طلق امرأته في مرضه ثم مات من مرضه وهي في العدة فإنها ترثه ، فإن مات بعد
انقضاء العدة لم ترثه ، فإن صح من مرضه ثم مرض ثم مات لم ترثه .
وقال الحسن عن زفر : إن صح من مرضه ثم مرض ثم مات في مرضه وهي في العدة
ورثته أيضا . وقال الثوري والأوزاعي مثل قول زفر ، وكذلك قول الحسن بن حي . وقال
مالك : إذا طلق امرأته وهو مريض قبل الدخول كان لها نصف المهر والميراث ولا عدة
عليها ، فإن تزوجت عشرة أزواج كلهم طلق في المرض فإنها ترث جميعهم إذا ماتوا قبل أن
يصحوا من المرض ، وذكر الليث ، إن ابن شبرمة سأل ربيعة عن المريض يطلق امرأته ، قال :
ترثه ولو تزوجت بعشرة أزواج .
وقال مالك : وإن صح من مرضه ثم مات بعد ذلك لم ترثه وهو قول الليث . وقال
الشافعي : لا ترث المبتوتة وإن مات وهي في العدة ، وأجمعوا على أن المرأة لو ماتت لم يرثها ،
فبان بهذا الشرح أن الإمامية منفردة بقولها .
والذي يدل على صحته الاجماع المتكرر الذي قد بينا أن فيه الحجة ، وأيضا فإن الأغلب
والأظهر أن الرجل إنما يطلق امرأته في مرضه هربا من أن ترثه فإذا حكم لها بأنها ترثه مدة
سنة كان ذلك كالصارف عن هذا الفعل .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية : إن من أشكلت حاله من الخناثى في كونه ذكرا أو أنثى اعتبر
حاله بخروج البول ، فإن خرج من الفرج الذي يكون للرجال خاصة ورث ميراث الرجال ،
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣