واحد يوقظ أو يصاح به ، فإن انتبه أحدهما فهما اثنان .
الثالث : في الغرقى والمهدوم عليهم :
وهؤلاء يرث بعضهم بعضا إذا كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا يتوارثون واشتبه المتقدم
في الموت بالمتأخر . وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الغرق والهدم تردد .
ومع الشرائط يورث الأضعف أولا ، ثم الأقوى ، ولا يورث مما ورث منه . وفيه قول آخر .
والتقديم على الاستحباب على الأشبه . فلو غرق أب وابن ، ورث
الأب أولا نصيبه ، ثم ورث الابن من أصل تركة أبيه مما لا يورث منه ، ثم يعطي نصيب كل منهما لوارثه .
ولو كان لأحدهما وارث أعطي ما اجتمع لدى الوراث لهم ، وما اجتمع للآخر للإمام .
ولو لم يكن لهما غيرهما انتقل مال كل منهما إلى الآخر ثم منهما إلى الإمام . وإذا لم يكن بينهما
تفاوت في الاستحقاق سقط اعتبار التقديم ، كأخوين ، فإن كان لهما مال ولا مشارك لهما
انتقل مال كل منهما إلى صاحبه ثم منهما إلى ورثتهما . وإن كان لأحدهما مال صار ماله لأخيه ،
ومنه إلى ورثته ولم يكن للآخر شئ ولو لم يكن لهما وارث انتقل المال إلى الإمام . ولو ماتا
حتف أنفهما لم يتوارثا ، وكان ميراث كل منهما لورثته .
الرابع : في ميراث المجوس :
وقد اختلف الأصحاب فيه . فالمحكي عن يونس أنه لا يورثهم إلا بالصحيح من
النسب والسبب ، وعن الفضل بن شاذان : أنه يورثهم بالنسب ، صحيحه وفاسدة . والسبب
الصحيح خاصة ، وتابعه المفيد رحمه الله . وقال الشيخ : يورثون بالصحيح والفاسد فيهما .
واختيار الفضل أشبه .
ولو خلف أما هي زوجة ، فلها نصيب الأم دون الزوجة . ولو خلف جدة هي أخت ورثت
بهما . ولا كذا لو خلف بنتا هي أخت ، لأنه لا ميراث للأخت مع البنت .
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢