تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
واحد يوقظ أو يصاح به ، فإن انتبه أحدهما فهما اثنان . الثالث : في الغرقى والمهدوم عليهم : وهؤلاء يرث بعضهم بعضا إذا كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا يتوارثون واشتبه المتقدم في الموت بالمتأخر . وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الغرق والهدم تردد . ومع الشرائط يورث الأضعف أولا ، ثم الأقوى ، ولا يورث مما ورث منه . وفيه قول آخر . والتقديم على الاستحباب على الأشبه . فلو غرق أب وابن ، ورث الأب أولا نصيبه ، ثم ورث الابن من أصل تركة أبيه مما لا يورث منه ، ثم يعطي نصيب كل منهما لوارثه . ولو كان لأحدهما وارث أعطي ما اجتمع لدى الوراث لهم ، وما اجتمع للآخر للإمام . ولو لم يكن لهما غيرهما انتقل مال كل منهما إلى الآخر ثم منهما إلى الإمام . وإذا لم يكن بينهما تفاوت في الاستحقاق سقط اعتبار التقديم ، كأخوين ، فإن كان لهما مال ولا مشارك لهما انتقل مال كل منهما إلى صاحبه ثم منهما إلى ورثتهما . وإن كان لأحدهما مال صار ماله لأخيه ، ومنه إلى ورثته ولم يكن للآخر شئ ولو لم يكن لهما وارث انتقل المال إلى الإمام . ولو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا ، وكان ميراث كل منهما لورثته . الرابع : في ميراث المجوس : وقد اختلف الأصحاب فيه . فالمحكي عن يونس أنه لا يورثهم إلا بالصحيح من النسب والسبب ، وعن الفضل بن شاذان : أنه يورثهم بالنسب ، صحيحه وفاسدة . والسبب الصحيح خاصة ، وتابعه المفيد رحمه الله . وقال الشيخ : يورثون بالصحيح والفاسد فيهما . واختيار الفضل أشبه . ولو خلف أما هي زوجة ، فلها نصيب الأم دون الزوجة . ولو خلف جدة هي أخت ورثت بهما . ولا كذا لو خلف بنتا هي أخت ، لأنه لا ميراث للأخت مع البنت .