تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فإن عدم قرابة الأم أصلا حتى لا يبقى لها وارث وإن بعد فميراثه للإمام . والزوج والزوجة يرثان نصيبهما مع كل درجة من هذه الدرجات ، النصف للزوج والربع للزوجة مع عدم الولد ونصف ذلك معه ، وهل يرث هو قرابة أمه ؟ قيل نعم لأن نسبه من الأم ثابت ، وقيل : لا يرث إلا أن يعترف به الأب ، وهو متروك ، ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به ، فإن اعترف به بعد اللعان ورث هو أباه ولا يرثه الأب ، وهل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف ؟ قيل نعم ، والوجه أنه لا يرثهم ولا يرثونه لانقطاع النسب باللعان واختصاص حكم الإقرار بالمقر حسب . مسائل : الأولى : لا عبرة بنسب الأب هنا ، فلو خلف أخوين أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأمه فهما سواء ، وكذا لو كانا أختين أو أخا وأختا وأحدهما للأب والأم ، وكذا لو خلف ابن أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه لأمه أو خلف أخا وأختا لأبويه مع جد أو جدة المال بينهم أثلاثا وسقط اعتبار نسب الأب . الثانية : إذا ماتت أمه ولا وارث لها سواه فميراثها له ، ولو كان معه أبوان أو أحدهما فلهما السدسان أو لأحدهما السدس والباقي له إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فالنصف لها والباقي يرد بموجب السهام . الثالثة : لو أنكر الحمل وتلاعنا فولدت توأمين توارثا بالأمومة دون الأبوة . الرابعة : لو تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد قال الشيخ رحمه الله في النهاية : كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه ، وهو قول شاذ . وأما ولد الزنى فلا نسب له ولا يرثه الزاني ولا التي ولدته ولا أحد من أنسابهما ولا يرثهم هو ، وميراثه لولده ومع عدمهم للإمام ، ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأدنى مع الولد والأعلى مع عدمه ، وفي رواية ترثه أمه ومن يتقرب بها مثل ابن الملاعنة ، وهي مطرحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 407 | علي أصغر مرواريد