فإن عدم قرابة الأم أصلا حتى لا يبقى لها وارث وإن بعد فميراثه للإمام .
والزوج والزوجة يرثان نصيبهما مع كل درجة من هذه الدرجات ، النصف للزوج
والربع للزوجة مع عدم الولد ونصف ذلك معه ، وهل يرث هو قرابة أمه ؟ قيل نعم لأن
نسبه من الأم ثابت ، وقيل : لا يرث إلا أن يعترف به الأب ، وهو متروك ، ولا يرثه أبوه ولا
من يتقرب به ، فإن اعترف به بعد اللعان ورث هو أباه ولا يرثه الأب ، وهل يرث أقارب
أبيه مع الاعتراف ؟ قيل نعم ، والوجه أنه لا يرثهم ولا يرثونه لانقطاع النسب باللعان
واختصاص حكم الإقرار بالمقر حسب .
مسائل :
الأولى : لا عبرة بنسب الأب هنا ، فلو خلف أخوين أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأمه
فهما سواء ، وكذا لو كانا أختين أو أخا وأختا وأحدهما للأب والأم ، وكذا لو خلف ابن
أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه لأمه أو خلف أخا وأختا لأبويه مع جد أو جدة المال بينهم
أثلاثا وسقط اعتبار نسب الأب .
الثانية : إذا ماتت أمه ولا وارث لها سواه فميراثها له ، ولو كان معه أبوان أو أحدهما
فلهما السدسان أو لأحدهما السدس والباقي له إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فالنصف لها
والباقي يرد بموجب السهام .
الثالثة : لو أنكر الحمل وتلاعنا فولدت توأمين توارثا بالأمومة دون الأبوة .
الرابعة : لو تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد قال الشيخ
رحمه الله في النهاية : كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه ، وهو قول شاذ .
وأما ولد الزنى فلا نسب له ولا يرثه الزاني ولا التي ولدته ولا أحد من أنسابهما ولا
يرثهم هو ، وميراثه لولده ومع عدمهم للإمام ، ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأدنى مع
الولد والأعلى مع عدمه ، وفي رواية ترثه أمه ومن يتقرب بها مثل ابن الملاعنة ، وهي
مطرحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 407
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٧