اشترى المملوك من التركة وأعتق وأعطي بقية المال ويقهر المالك على بيعه ، ولو قصر المال
عن ثمنه قيل : يفك بما وجد ويسعى في الباقي ، وقيل : لا يفك ويكون الميراث للإمام ،
وهو الأظهر . وكذا لو ترك وارثين أو أكثر وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم
عن قيمته لم يفك أحدهم وكان الميراث للإمام ، ولو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من
نصيبه بقدر حريته ومنع بقدر رقيته وكذا يورث منه ، وحكم الأمة كذلك .
مسألتان :
الأولى : يفك الأبوان للإرث إجماعا وفي الأولاد تردد أظهره أنهم يفكون ، وهل يفك
من عدا الآباء والأولاد ؟ الأظهر لا ، وقيل : يفك كل وارث ولو كان زوجا أو زوجة ،
والأولى أولى .
الثانية : أم الولد لا ترث وكذا المدبر ولو كان وارثا من مدبره ، وكذا المكاتب المشروط
والمطلق الذي لم يؤد شيئا .
ومن لواحق أسباب المنع أربعة :
الأول : اللعان سبب لسقوط نسب الولد ، نعم لو اعترف بعد اللعان ألحق به ويرثه
الولد وهو لا يرثه .
الثاني : الغائب غيبة منقطعة لا يورث حتى يتحقق موته أو ينقضي مدة لا يعيش مثله
إليها غالبا فيحكم لورثته الموجودين في وقت الحكم ، وقيل : يورث بعد انقضاء عشر سنين
من غيبته ، وقيل : يدفع ماله إلى وارثه الملي ، والأول أولى .
الثالث : الحمل يرث بشرط انفصاله حيا ، ولو سقط ميتا لم يكن له نصيب ، ولو مات
بعد وجوده حيا كان نصيبه لوارثه ، ولو سقط بجناية ، اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلا من
حي دون التقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا .
الرابع : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت على حكم
الينابيع الفقهية — صفحة 391
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩١