وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك أهله إن كان مساويا في الدرجة
وانفرد به إن كان أولى ، ولو أسلم بعد القسمة أو كان الوارث واحدا لم يكن له نصيب ،
أما لو لم يكن له وارث سوى الإمام ع فأسلم الوارث فهو أولى من الإمام لرواية
أبي بصير ، وقيل : إن كان قبل نقل التركة إلى بيت مال الإمام ورث وإن كان بعده لم
يرث ، وقيل : لا يرث لأن الإمام كالوارث الواحد .
ولو كان الوارث زوجا أو زوجة وآخر كافرا ، فإن أسلم أخذ ما فضل عن نصيب
الزوجية وفيه إشكال ينشأ من عدم إمكان القسمة ، ولو قيل : يشارك مع الزوجة دون
الزوج ، كان وجها لأن مع فريضة الزوجة يمكن القسمة مع الإمام ، والزوج يرد عليه
ما فضل فلا يتقدر في فريضته قسمة فيكون كبنت مسلمة وابن وأب كافر أو أخت مسلمة
وأخ كافر .
مسائل أربع :
الأولى : إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما حكم بإسلامه ، وكذا لو أسلم أحد الأبوين
وهو طفل ، ولو بلغ فامتنع عن الاسلام قهر عليه ولو أصر كان مرتدا .
الثانية : لو خلف نصراني أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين كان لابن الأخ
ثلثا التركة ولابن الأخت ثلثه وينفق الاثنان على الأولاد بنسبة حقهما ، فإن بلغ الأولاد
مسلمين فهم أحق بالتركة على رواية مالك بن أعين ، وإن اختاروا الكفر استقر ملك
الوارثين على ما ورثاه ومنع الأولاد ، وفيه إشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبويه في
الكفر ، وسبق القسمة على الاسلام يمنع استحقاق .
الثالثة : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ، والكفار يتوارثون وإن اختلفوا في
النحل .
الرابعة : تقسم تركة المرتد عن فطرة حين ارتداده وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة سواء
قتل أو بقي ولا يستتاب ، والمرأة لا تقتل وتحبس وتضرب أوقات الصلوات ولا تقسم تركتها
الينابيع الفقهية — صفحة 389
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٩