تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك أهله إن كان مساويا في الدرجة وانفرد به إن كان أولى ، ولو أسلم بعد القسمة أو كان الوارث واحدا لم يكن له نصيب ، أما لو لم يكن له وارث سوى الإمام ع فأسلم الوارث فهو أولى من الإمام لرواية أبي بصير ، وقيل : إن كان قبل نقل التركة إلى بيت مال الإمام ورث وإن كان بعده لم يرث ، وقيل : لا يرث لأن الإمام كالوارث الواحد . ولو كان الوارث زوجا أو زوجة وآخر كافرا ، فإن أسلم أخذ ما فضل عن نصيب الزوجية وفيه إشكال ينشأ من عدم إمكان القسمة ، ولو قيل : يشارك مع الزوجة دون الزوج ، كان وجها لأن مع فريضة الزوجة يمكن القسمة مع الإمام ، والزوج يرد عليه ما فضل فلا يتقدر في فريضته قسمة فيكون كبنت مسلمة وابن وأب كافر أو أخت مسلمة وأخ كافر . مسائل أربع : الأولى : إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما حكم بإسلامه ، وكذا لو أسلم أحد الأبوين وهو طفل ، ولو بلغ فامتنع عن الاسلام قهر عليه ولو أصر كان مرتدا . الثانية : لو خلف نصراني أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين كان لابن الأخ ثلثا التركة ولابن الأخت ثلثه وينفق الاثنان على الأولاد بنسبة حقهما ، فإن بلغ الأولاد مسلمين فهم أحق بالتركة على رواية مالك بن أعين ، وإن اختاروا الكفر استقر ملك الوارثين على ما ورثاه ومنع الأولاد ، وفيه إشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبويه في الكفر ، وسبق القسمة على الاسلام يمنع استحقاق . الثالثة : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ، والكفار يتوارثون وإن اختلفوا في النحل . الرابعة : تقسم تركة المرتد عن فطرة حين ارتداده وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة سواء قتل أو بقي ولا يستتاب ، والمرأة لا تقتل وتحبس وتضرب أوقات الصلوات ولا تقسم تركتها