تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
حتى تموت ، ولو كان المرتد لا عن فطرة استتيب فإن تاب وإلا قتل ، ولا يقسم ماله حتى يقتل أو يموت ، وتعتد زوجته من حين اختلاف دينهما ، فإن عاد قبل خروجها من العدة فهو أحق بها وإن خرجت العدة ولم يعد فلا سبيل له عليها . وأما القتل : فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما ولو كان بحق لم يمنع ، ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر ، وخرج المفيد رحمه الله وجها آخر هو المنع من الدية وهو حسن والأول أشبه ، ويستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما من ذوي الأنساب والأسباب ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل كان الميراث لبيت المال ، ولو قتل أباه وللقاتل ولد ورث جده إذا لم يكن هناك ولد للصلب ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه ، ولو كان للقاتل وارث كافر منعا جميعا وكان الميراث للإمام ، ولو أسلم الكافر كان الميراث له والمطالبة إليه وفيه قول آخر . وهنا مسائل : الأولى : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام فله المطالبة بالقود أو الدية مع التراضي وليس له العفو . الثانية : الدية في حكم مال المقتول يقضى منها دينه ويخرج منها وصاياه سواء قتل عمدا فأخذت الدية أو خطأ . الثالثة : يرث الدية كل مناسب أو مسابب عدا من يتقرب بالأم فإن فيهم خلافا ، ولا يرث أحد الزوجين القصاص ، ولو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها . وأما الرق : فيمنع في الوارث والموروث ، فمن مات وله وارث حر وآخر مملوك فالميراث للحر ولو بعد دون الرق وإن قرب ولو كان الوارث رقا ، ولو ولد حر لم يمنع الولد برق أبيه ، ولو كان الوارث اثنين فصاعدا فعتق المملوك قبل القسمة شارك إن كان مساويا وإن انفرد كان أولى ، ولو كان عتقه بعد القسمة لم يكن له نصيب ، وكذا لو كان المستحق للتركة واحدا لم يستحق العبد بعتقه نصيبا ، وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك