حتى تموت ، ولو كان المرتد لا عن فطرة استتيب فإن تاب وإلا قتل ، ولا يقسم ماله حتى
يقتل أو يموت ، وتعتد زوجته من حين اختلاف دينهما ، فإن عاد قبل خروجها من العدة فهو
أحق بها وإن خرجت العدة ولم يعد فلا سبيل له عليها .
وأما القتل : فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما ولو كان بحق لم يمنع ، ولو
كان القتل خطأ ورث على الأشهر ، وخرج المفيد رحمه الله وجها آخر هو المنع من الدية وهو
حسن والأول أشبه ، ويستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما من ذوي الأنساب
والأسباب ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل كان الميراث لبيت المال ، ولو قتل أباه وللقاتل
ولد ورث جده إذا لم يكن هناك ولد للصلب ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه ، ولو كان
للقاتل وارث كافر منعا جميعا وكان الميراث للإمام ، ولو أسلم الكافر كان الميراث له
والمطالبة إليه وفيه قول آخر .
وهنا مسائل :
الأولى : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام فله المطالبة بالقود أو الدية مع
التراضي وليس له العفو .
الثانية : الدية في حكم مال المقتول يقضى منها دينه ويخرج منها وصاياه سواء قتل
عمدا فأخذت الدية أو خطأ .
الثالثة : يرث الدية كل مناسب أو مسابب عدا من يتقرب بالأم فإن فيهم خلافا ، ولا
يرث أحد الزوجين القصاص ، ولو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها .
وأما الرق : فيمنع في الوارث والموروث ، فمن مات وله وارث حر وآخر مملوك فالميراث
للحر ولو بعد دون الرق وإن قرب ولو كان الوارث رقا ، ولو ولد حر لم يمنع الولد برق أبيه ،
ولو كان الوارث اثنين فصاعدا فعتق المملوك قبل القسمة شارك إن كان مساويا وإن
انفرد كان أولى ، ولو كان عتقه بعد القسمة لم يكن له نصيب ، وكذا لو كان المستحق
للتركة واحدا لم يستحق العبد بعتقه نصيبا ، وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك
الينابيع الفقهية — صفحة 390
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٠