تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
آخر : امرأة ماتت وخلفت زوجها وثلاثة بنين فهذه من أربعة ، لأن أقل عدد يخرج منه ربع صحيح هو أربعة للزوج من ذلك الربع سهم ، ويبقى ثلاثة أسهم يقسم على البنين الثلاثة لكل واحد منهم سهم . فإن لم تجد السهام وفقا على ما ذكرناه ووجدتها منكسرة إذا قسمتها ، فهي ضربان : أحدهما أن يكون فيها فرض مسمى وما بقي لمن يبقى ، والباقي أن يكون فيها فرض مسمى والباقي يرد على أهل تلك التسمية ، فإن كان ما يجده ينكسر وفيه فرض مسمى والباقي لمن يبقى ، وهو الضرب الأول فأخرج الفرض الأول لمستحقه ، فإذا وجدت الباقي ينكسر على من يبقى من الوراث فاضرب رؤوسهم في أصل الفريضة ثم اقسم ذلك تجد السهام صحيحة . مثال ذلك : انسان مات وترك أباه وثلاثة بنين فهذه من ستة ، لأن أقل عدد يخرج منه سدس صحيح هو ستة كما قدمناه ، يكون للأب من ذلك السدس سهم واحد ويبقى خمسة أسهم لا ينقسم على البنين الثلاثة على الصحة ، فالوجه في ذلك أن تضرب رؤوسهم وهي ثلاثة في أصل الفريضة وهي ستة فيكون ثمانية عشر سهما ، للأب منها السدس ثلاثة أسهم ويبقى خمسة عشر سهما للبنين الثلاثة ، لكل واحد منهم خمسة أسهم . ومثال آخر : انسان مات وترك أباه وأربعة بنين فهذه أيضا من ستة لأن فيها سدسا وهو سهم للأب ، تبقى خمسة أسهم لا تنقسم على الأربعة البنين ، فالوجه في ذلك أن تضرب رؤوسهم وهي أربعة في ستة وهي أصل الفريضة يكون أربعة وعشرين سهما ، فللأب منها السدس أربعة أسهم ، ويبقى عشرون سهما للبنين الأربعة لكل واحد منهم خمسة أسهم ، فإن حصل في شئ من ذلك زوج أو زوجة فليفرض ذلك كان رجلا مات وخلف زوجته وابنين فهذه من ثمانية ، للزوجة الثمن سهم واحد ، يبقى سبعة أسهم لا ينقسم على الابنين ، فالوجه في ذلك أن تضرب رؤوسهما وهي اثنان في أصل الفريضة وهي ثمانية فيكون ستة عشر سهما ، للزوجة منها الثمن سهمان ، ويبقى أربعة عشر سهما للابنين لكل واحد منهما سبعة أسهم .