تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
سهامهما وهي أربعة ، يحق النصف والسدس من ستة في أصل الفريضة وهي اثنا عشر فيكون ثمانية وأربعين سهما ، للزوج منها الربع اثنا عشر سهما ، وللأب السدس ثمانية أسهم ، وللبنت النصف أربعة وعشرون سهما ، يبقى أربعة أسهم للأب سهم واحد ، وللبنت ثلاثة أسهم . فهذه جملة موجزة ولا نوضح عن الأصل في حساب الفرائض فليتأمل ، فإنها تكشف عن الغرض في ذلك بمشيئة الله تعالى . فأما الناسخات فنحن نورد منها ما ينكشف به المراد منها فنقول : الأصل في ذلك أن تصحح مسألة الميت الأول ، فإذا صححتها صححت مسألة الميت الثاني ، ثم تقسم ما تختص بالميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسألته ، فإن انقسمت فقد صحت المسألتان جميعا مما صحت منه المسألة في الميت الأول ، مثال ذلك : رجل مات وترك أبوين وابنين فهذه من ستة ، للأبوين السدسان سهمان ، وللابنين أربعة لكل واحد منهما سهمان ، فإذا مات أحد الابنين وخلف ابنين كان لكل واحد منهما سهم من هذين السهمين ، فقد صحت المسألتان من المسألة الأولى . فإن لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الأولى نظر في سهام المستحق للمسألة الثانية ، وأجمعها واضربها في سهام المسألة الأولى وقد صحت المسألتان جميعا ، مثال ذلك : المسألة المقدم ذكرها ، فنفرض أن أحد الابنين مات وخلف ابنا وبنتا ، وكان له سهمان من ستة لا ينقسم على الصحة على الابن والبنت ، فاضرب سهم الابن وهو اثنان وسهم البنت وهو الواحد في أصل الفريضة للمسألة الأولى وهي ستة فيكون ثمانية عشر ، يكون الأبوين منهما السدسان ستة أسهم ، ولكل واحد من الابنين ستة أسهم . فإن هلك الابن وترك ابنا وبنتا كان للابن من ذلك أربعة أسهم وللبنت سهمان ، وكذلك إن مات ثالثا أو أكثر من ذلك ، في أنك تصحح مسألة كل ميت ثم اقسم ماله من مسائل الذين هلكوا قبله من السهام على سهام مسألته ، فإن انقسمت فقد صحت المسائل كلها وإن لم يصح ضربت جميع مسألته فيما صحت منه الذين ماتوا قبله ، فمهما اجتمع فقد صحت منه جميع المسائل .
الينابيع الفقهية — صفحة 216 | علي أصغر مرواريد