تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الصبي قد بلغ ورضي بالعقد لم يرثها لأن لها الخيار إذا بلغت وقد ماتت دون البلوغ ، وإن مات الصبي وكانت الصبية قد بلغت ورضيت بالعقد ولم يكن الصبي بلغ فإنه لا ترثه لأن له الخيار إذا بلغ وقد مات دون البلوغ ، وإذا بلغ الصبي ورضي بالعقد ، ولم تبلغ الصبية ومات الصبي عزل ميراث الصبية منه ولم يدفع إليها إلى أن تبلغ ، فإذا بلغت ورضيت بالعقد وحلفت بالله تعالى إنه لم يدعها إلى الرضا بالعقد ، الرغبة في ميراثه ، دفع ذلك إليها ، وكذلك الحكم في الصبي سواء . والمرأة إذا لم يكن لها ولد من زوجها ومات عنها لم يورث من الأرضين ، والرباع والدور والمنازل والقرى شيئا بل يقوم الأخشاب والطوب وجميع آلات ذلك ، ويدفع إليها بحقها منه ولا يدفع إليها من نفس ذلك شئ ، وذهب بعض أصحابنا إلى أن ذلك يختص بالمنازل والدور دون الأراضي وغيرها والظاهر الأول ، فإن كان لها منه ولد دفع إليها حقها من نفس ذلك ولم يمنع من شئ منه ، فإن ماتت امرأة وتركت زوجها ولم تخلف غيره ، فكان له النصف بالتسمية والباقي يرد عليه . فإن مات رجل وخلف زوجته ولم يخلف غيرها كان لها الربع بالتسمية والباقي للإمام ، وقد روي أن الباقي يرد عليها مثل الزوج والظاهر ما ذكرناه ، وذكر بعض أصحابنا الجمع بين الخبرين أنه مخصوص بحال الغيبة ، فأما إذا كان الإمام ظاهرا فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له ، ذكر أبو جعفر الطوسي : أن هذا الوجه قريب في جواز العمل به ، الأولى عندي أن لا يدفع إليها إلا الربع بغير زيادة عليه والباقي للإمام ع ، لأنها إذا عملنا به كما ذكره كنا قد عولنا في العمل به على خبر واحد لا يعضده قرينة وهذا لا يجوز ، وينبغي أن يفعل فيه في حال الغيبة مثل ما يفعل في غيره فيما يختص به من دفن أو وصية ، والوصية أحوط على كل حال . باب ميراث الأجداد والجدات : لا يرث مع الأجداد والجدات أحد غير الإخوة والأخوات أو أولادهم والزوج