الصبي قد بلغ ورضي بالعقد لم يرثها لأن لها الخيار إذا بلغت وقد ماتت دون البلوغ ، وإن
مات الصبي وكانت الصبية قد بلغت ورضيت بالعقد ولم يكن الصبي بلغ فإنه لا ترثه
لأن له الخيار إذا بلغ وقد مات دون البلوغ ، وإذا بلغ الصبي ورضي بالعقد ، ولم تبلغ
الصبية ومات الصبي عزل ميراث الصبية منه ولم يدفع إليها إلى أن تبلغ ، فإذا بلغت
ورضيت بالعقد وحلفت بالله تعالى إنه لم يدعها إلى الرضا بالعقد ، الرغبة في ميراثه ، دفع
ذلك إليها ، وكذلك الحكم في الصبي سواء .
والمرأة إذا لم يكن لها ولد من زوجها ومات عنها لم يورث من الأرضين ، والرباع
والدور والمنازل والقرى شيئا بل يقوم الأخشاب والطوب وجميع آلات ذلك ، ويدفع إليها
بحقها منه ولا يدفع إليها من نفس ذلك شئ ، وذهب بعض أصحابنا إلى أن ذلك يختص
بالمنازل والدور دون الأراضي وغيرها والظاهر الأول ، فإن كان لها منه ولد دفع إليها
حقها من نفس ذلك ولم يمنع من شئ منه ، فإن ماتت امرأة وتركت زوجها ولم تخلف
غيره ، فكان له النصف بالتسمية والباقي يرد عليه .
فإن مات رجل وخلف زوجته ولم يخلف غيرها كان لها الربع بالتسمية والباقي
للإمام ، وقد روي أن الباقي يرد عليها مثل الزوج والظاهر ما ذكرناه ، وذكر بعض
أصحابنا الجمع بين الخبرين أنه مخصوص بحال الغيبة ، فأما إذا كان الإمام ظاهرا فليس
للمرأة أكثر من الربع والباقي له ، ذكر أبو جعفر الطوسي : أن هذا الوجه قريب في جواز
العمل به ، الأولى عندي أن لا يدفع إليها إلا الربع بغير زيادة عليه والباقي للإمام
ع ، لأنها إذا عملنا به كما ذكره كنا قد عولنا في العمل به على خبر واحد لا يعضده
قرينة وهذا لا يجوز ، وينبغي أن يفعل فيه في حال الغيبة مثل ما يفعل في غيره فيما يختص به
من دفن أو وصية ، والوصية أحوط على كل حال .
باب ميراث الأجداد والجدات :
لا يرث مع الأجداد والجدات أحد غير الإخوة والأخوات أو أولادهم والزوج
الينابيع الفقهية — صفحة 193
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٣