فإن خلف أولاد أخ لأب وأم وأولاد أخت لهما وأولاد أخ لأم وأولاد أخت لها ، كان
لأولاد الأخ وأولاد الأخت من الأم ، الثلث لأولاد الأخ من ذلك السدس بينهم
بالسوية ، والسدس الباقي لأولاد الأخت الذكر فيه أيضا والأنثى سواء ، ويبقى الثلثان
يكون لأولاد الأخ من قبل الأب والأم الثلثان للذكر مثل حظ الأنثيين ، والثلث الباقي
وهو ثلث الثلثين لأولاد الأخت من جهة الأب والأخ للذكر أيضا مثل حظ الأنثيين
وسهم الزوج والزوجة ثابت مع من ذكرناه على كل حال .
باب ميراث الأزواج والزوجات :
قد مضى القول في سهام الفرائض بأن للزوج النصف مع عدم الولد أو ولد الولد
والربع مع وجود الولد أو ولد الولد ، وللزوجة الربع مع عدم الولد وولد الولد والثمن مع
وجود الولد وولد الولد ، لا ينقص الزوج شيئا من النصف أو الربع ولا يزاد على ذلك
وكذلك الزوجة لا تنقص من الربع أو الثمن ولا تزاد على ذلك ، فإن كانت الزوجة أكثر
من واحدة بأن تكون زوجتين أو ثلاثا أو أربعا ، فإن الثمن ينقسم عليهن ، فإن كان
للرجل أربع نسوة فطلق منهن واحدة وتزوج أخرى ثم مات ولم تتميز المطلقة من غيرها من
الزوجات ، جعل ربع الثمن للتي تزوجها أخيرا وثلاثة أرباع الثمن بيع أربع نسوة اللاتي
طلق واحدة منهن ولم تتميز .
فإن طلق رجل زوجته طلقة رجعية ومات ورثته ما دامت في العدة ، ويرثها هو أيضا
إذا ماتت وهي في العدة ، فإن كانت الطلقة بائنة لم يكن بينهما توارث ، وإذا لم يدخل
الرجل بزوجته وطلقها انقطعت العصمة بينهما ولم يكن بينهما أيضا توارث ، وكذلك الحكم
في من لم يبلغ المحيض ومثلها لا تحيض ، والآئسة من المحيض وليس في سنها من تحيض ،
فإن مات رجل قبل دخوله بزوجته ، ورثته كما ترثه المدخول بها وعليها العدة على كمالها .
وإن زوج الصبيين أبواهما ومات واحد منهما قبل البلوغ ورثه الآخر ، فإن عقد عليهما غير
أبويهما لم يكن بينهما توارث إلا أن يبلغا ويرضيا بالعقد ، فإن ماتت الصبية قبل البلوغ وكان
الينابيع الفقهية — صفحة 192
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٢