تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أنسيا كالثور المستعصي والجاموس الممتنع ، وكذا ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر وشبهها إذا تعذر ذبحه أو نحره فإنه يكفي عقره في موضع التذكية وغيره . ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل ، ولو رمى طائرا وفرخا حل الطائر خاصة دون الفرخ ، ولو رمى خنزيرا وصيدا فأصابهما حل الصيد خاصة ، وكذا لو أرسل كلبه عليهما دفعة ، ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه حل ، ولو قطعت الآلة منه شيئا كان المقطوع ميتة فإن كانت حياة الباقي مستقرة حل بالتذكية ، ولو قطعه بنصفين حلا معا سواء تحركا أو لم يتحركا أو تحرك أحدهما خاصة إلا أن يكون أحدهما حياته مستقرة فيجب تذكيته ويحل بعدها والآخر حرام ، وكل آلات يجب فيها تذكية الصيد إن كانت حياته مستقرة وكذا الكلب والسهم . فلو أرسلهما فجرحه وجب الإسراع إليه ، فإن أدركه مستقر الحياة لم يحل إلا بالتذكية إن اتسع الزمان لها وإلا حل إذا لم يتسع ، وإن كانت حياته مستقرة ما لم يتوان في ذكاته أو يتركه عمدا وهو قادر على ذكاته ، ولو كانت حياته غير مستقرة حل من غير تذكية فيهما خاصة دون باقي الآلات ، وروي أن أدنى ما يدرك به ذكاته أن يجده تركض رجله أو تطرف عينه أو تحرك ذنبه ، وقيل : إن لم يكن معه ما يذبحه به ترك الكلب يقتله ثم يأكله إن شاء ، وفيه نظر . وإذا كانت الآلة مغصوبة ملك الغاصب الصيد وعليه أجرة الآلة وكان اصطياده حراما لا صيده ، ولو قتلته الآلة كان حلالا . المقصد الثالث : في أسباب الملك : وهي أربعة : إبطال منعته وإثبات اليد وإثخانه والوقوع فيما نصب آلة للصيد ، وكل من رمى صيدا لا يد لأحد عليه ولا أثر ملك فإنه يملكه إذا صيره غير ممتنع وإن لم يقبضه ، فإن أخذه غيره دفع إلى الأول ، وما يثبت في آلة الصيد كالحبالة والشبكة يملكه ناصبها ، وكذا جميع ما يصطاد به عادة ، ولو انفلت قبل