أنسيا كالثور المستعصي والجاموس الممتنع ، وكذا ما يصول من البهائم أو يتردى في
بئر وشبهها إذا تعذر ذبحه أو نحره فإنه يكفي عقره في موضع التذكية وغيره .
ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل ، ولو رمى طائرا وفرخا حل الطائر
خاصة دون الفرخ ، ولو رمى خنزيرا وصيدا فأصابهما حل الصيد خاصة ، وكذا لو
أرسل كلبه عليهما دفعة ، ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه حل ، ولو قطعت
الآلة منه شيئا كان المقطوع ميتة فإن كانت حياة الباقي مستقرة حل بالتذكية ، ولو
قطعه بنصفين حلا معا سواء تحركا أو لم يتحركا أو تحرك أحدهما خاصة إلا أن يكون
أحدهما حياته مستقرة فيجب تذكيته ويحل بعدها والآخر حرام ، وكل آلات يجب
فيها تذكية الصيد إن كانت حياته مستقرة وكذا الكلب والسهم .
فلو أرسلهما فجرحه وجب الإسراع إليه ، فإن أدركه مستقر الحياة لم يحل إلا
بالتذكية إن اتسع الزمان لها وإلا حل إذا لم يتسع ، وإن كانت حياته مستقرة
ما لم يتوان في ذكاته أو يتركه عمدا وهو قادر على ذكاته ، ولو كانت حياته غير
مستقرة حل من غير تذكية فيهما خاصة دون باقي الآلات ، وروي أن أدنى ما يدرك
به ذكاته أن يجده تركض رجله أو تطرف عينه أو تحرك ذنبه ، وقيل : إن لم يكن
معه ما يذبحه به ترك الكلب يقتله ثم يأكله إن شاء ، وفيه نظر . وإذا كانت الآلة
مغصوبة ملك الغاصب الصيد وعليه أجرة الآلة وكان اصطياده حراما لا صيده ،
ولو قتلته الآلة كان حلالا .
المقصد الثالث : في أسباب الملك :
وهي أربعة : إبطال منعته وإثبات اليد وإثخانه والوقوع فيما نصب آلة
للصيد ، وكل من رمى صيدا لا يد لأحد عليه ولا أثر ملك فإنه يملكه إذا صيره غير
ممتنع وإن لم يقبضه ، فإن أخذه غيره دفع إلى الأول ، وما يثبت في آلة الصيد
كالحبالة والشبكة يملكه ناصبها ، وكذا جميع ما يصطاد به عادة ، ولو انفلت قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 270
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٠