تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كالدراج يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الأول جناحه ثم الثاني رجله قيل : هو لهما ، وقيل : للثاني لتحقق الإثبات بفعله . ولو رمى الأول الصيد فأثبته وصيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو للأول ولا شئ على الثاني إلا أن يفسد لحمه أو جلده ، ولو لم يصيره في حكم المذبوح ولا أثبته ثم قتله الثاني فهو له ولا شئ على الأول وإن أفسد منه شيئا ، ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الثاني فقد أتلفه ، فإن كان قد أصاب محل الذبح فذكاه فهو حلال ويملكه الأول وعلى الثاني الأرش ، وإن أصابه في غير محل الذبح فهو ميتة ويضمن قيمته إن لم يكن لميته قيمة وإلا فله الأرش ، ولو جرحه الثاني ولم يقتله ، فإن أدرك ذكاته حل للأول وإلا فهو ميتة . ولو دفف أحدهما وأزمن الآخر ولم يعلم السابق فهو حرام لاحتمال كون التدفيف قاتلا بعد الأزمان ، ولو ترتب الجرحان وحصل الأزمان بالمجموع فهو بينهما ، وقيل : للثاني ، فعلى الأخير لو عاد الأول فجرحه فالأولى هدر والثانية مضمونة ، فإن مات بالجراحات الثلاث وجب قيمة الصيد وبه جراحة الهدر وجراحة المالك ، ويحتمل ثلث القيمة وربعها . ولو رمياه فعقراه ثم وجد ميتا فإن صادفا مذبحه فذبحاه فهو حلال ، وكذا إن أدركاه أو أحدهما فذكاه ، ولو لم يكن كذلك فهو حرام لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح ثم قتله الآخر غير ممتنع ، ولو أصابه فأمكنه التحامل طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر عليه إلا بالاتباع مع الإسراع لم يملكه الأول وكان لمن أمسكه ، ولو رد كلب الكافر الصيد على كلب المسلم فافترسه حل ، ولو أثخنه كلب المسلم فأدركه كلب الكافر فقتله وحياته مستقرة حرم وضمنه الكافر .
الينابيع الفقهية — صفحة 272 | علي أصغر مرواريد