ولو رمى خنزيرا فأصاب صيدا أو رمى صيدا ظنه خنزيرا لم يحل وإن سمى ،
ولو رمى صيودا فأصاب أحدها أو رمى صيدا فأصاب غيره حل ، ولو رمى صيدا
فوقع في الماء أو من جبل قبل صيرورة حياته غير مستقرة لم يحل ، وإن كان بعدها
حل ، ولو قطع من السمك بعد اخراجه من الماء حل لأنه مقطوع بعد التذكية سواء
ماتت السمكة أو وقعت في الماء مستقرة الحياة ، ولو قطعها في الماء وأخرجها لم يحل
وإن خرجت السمكة وماتت خارجا .
المقصد الثاني : في أحكام الصيد : لو أرسل مسلم وكافر آلتين فقتلتا صيدا لم يحل اتفقت الآلة أو اختلفت ،
وسواء اتفقت الإصابة زمانا أو اختلفت إلا أن يسبق إصابة المسلم وتصيره في
حكم المذبوح فيحل ، ولو انعكس أو اشتبه لم يحل ، ولو أرسل المسلم كلبه
واسترسل آخر له معه فقتلا لم يحل ، ولو أرسل سهما للصيد فأمالته الريح إليه حل
وإن كان لولا الريح لم يصب ، وكذا لو أصاب الأرض ثم وثب وقتل ، ولو وقع
السيف من يده فانجرح الصيد أو نصب منجلا في شبكته أو سكينا في بئر لم يحل ،
ولو رمى بسهم فانقطع الوتر فارتمى السهم فأصاب فالوجه الحل ، وقيل : يحرم رميه
بما هو أكبر منه ، وقيل : يكره .
ولو اعتاد المعلم الأكل حرمت الفريسة التي ظهرت بها عادته ولا يحرم التي
أكل منها قبله على إشكال ، وموضع العضة نجس يجب غسله والاعتبار في حل
الصيد بالمرسل لا المعلم ، فلو أرسل المسلم حل وإن كان المعلم كافرا دون
العكس ، ولو أرسلها على كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إن كانت ممتنعة ،
وكذا السهم . ولا يشترط إصابة السهم موضع التذكية بل كل موضع خرق فيه
اللحم وقتل أجزأ ، وإنما يحل الصيد بقتل الكلب المعلم أو السهم في غير موضع
التذكية إذا كان ممتنعا سواء كان وحشيا كالظبي وحمار الوحش وبقرة الوحش أو
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩