المقصد الرابع في الذباحة وفيه فصلان
الأول : في الأركان : وفيه أربعة مطالب :
الأول : الذابح :
ويشترط فيه : الاسلام أو حكمه والتسمية ، فلو ذبح الكافر لم يحل وإن كان
ذميا وكان ميتة ، ولا يحل لو ذبحه الناصب - وهو المعلن بالعداوة لأهل البيت
عليهم السلام كالخوارج وإن أظهر الاسلام - ولا الغلاة ، ولا يشترط الإيمان إلا في
قول بعيد فيحل لو ذبحه المخالف ، وكذا يحل ذبيحة المرأة والخنثى والخصي
والأخرس والجنب والفاسق والحائض والصغير إذا أحسن وكان ولد مسلم ، ولو
ذبحه المجنون أو الصبي غير المميز لم يحل ، وكذا السكران والمغمى عليه لعدم القصد
إلى التسمية .
وإذا سمى المسلم على الذبيحة حالة الذبح حل ، ولو تركها عمدا لم يحل ،
ولو تركها ناسيا حل ، وصورة التسمية : باسم الله ، ولو قال : باسم محمد أو
باسم الله ومحمد ، لم يحل . ولو قال : باسم الله ومحمد رسول الله ، وقصد الأخبار
بالرسالة حل وإن قصد العطف ووصف محمدا بالرسالة لم يحل ، ولو قال : الحمد
لله أو والله أكبر ، وما شابهه من الثناء حل ، ولو قال : الله ، وسكت أو قال :
اللهم اغفر لي ، فإشكال ، ولو ذكر بغير العربية جاز وإن أحسنها .
ويجب صدور التسمية من الذابح فلو سمى غيره لم يحل ، والأخرس يحرك
لسانه ، ولو سمى الجنب أو الحائض بنية العزائم فإشكال ، ولو وكل المسلم كافرا
في الذبح وسمى المسلم لم يحل بأن شاهده أو جعل يده معه ، ولو ذبح الأعمى
حل ، وفي اصطياده بالرمي والكلب إشكال لعدم تمكنه من قصد الصيد ، نعم
يجب مشاهدة بصير لقتل ما يرسله من الكلب أو السهم إن سوغناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 273
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٣