الأوزاعي موافقة الإمامية . وقال مالك : لا يكون موليا لأنه أراد صلاح ولده ولم يرد بالامتناع
من الجماع الإضرار بالامرأة .
والحجة لنا بعد إجماع الطائفة أن انعقاد الإيلاء حكم شرعي ، وقد ثبت انعقاده في
موضع الاتفاق ولم يثبت في موضع الخلاف وانعقاده حكم شرعي فيجب نفيه بنفي الدليل
الشرعي .
فإن احتجوا بعموم قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، فالجواب
أن العموم يخص بالدليل ، وبعد فالآية تقتضي وجوب التربص في من آلى ، ونحن نمنع من
كون من قال للمرضعة : لا أقربك في الرضاع ، موليا فالاسم لا يتناوله ، فإن قيل : هذا يوجب
أن لا ينعقد الإيلاء في مصلحة للرجل أو لزوجته أو لولده على كل حال في غير الرضاع أيضا
قلنا : كذلك نقول وإليه نذهب .
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩