تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
كتاب اللعان مسألة : ومما كان الإمامية منفردة به - فإن جمهور الفقهاء على خلافه - القول : بأن الرجل إذا قال لامرأته : يا زانية ، وما جرى مجرى ذلك لا يوجب اللعان بينهما وإنما يكون قاذفا ، والذي يوجب اللعان أن يقول رأيتك تزنين ويضيف الفاحشة منها إلى مشاهدته أو ينفي ولدا أو حملا ، ووافق مالك والليث في هذه الجملة . والحجة لنا إجماع الطائفة ، وأيضا فإن اللعان يتعلق به أحكام شرعية ، فالطريق إلى إثبات ما يوجبه أدلة الشرع ، وقد ثبت في الموضع الذي ذكرناه بالاتفاق أنه يوجب اللعان ولم يثبت ذلك فيما عداه فيجب نفي إيجابه للعان . مسألة : ومما انفردت الإمامية به : أن من قذف امرأته وهي خرساء أو صماء لا تسمع شيئا فرق بينهما وأقيم عليه الحد ولم تحل له أبدا ولا لعان بينهما . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا قذف الأخرس امرأته لم يحد ولم يلاعن . وقال الأوزاعي : إذا قذف امرأته وهي خرساء لحق به ولدها ولا حد عليه ولا لعان . وقال مالك والشافعي : يلاعن الأخرس إذا قذف امرأته بالإشارة . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتردد ، وإنما وجبت الفرقة والحد على الزوج إذا