تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
مسائل كتاب العدد وأكثر الحمل مسألة : ومما يظن انفراد الإمامية به القول : بأن الآيسة من النساء من المحيض إذا كانت في سن من لا تحيض لا عدة عليها متى طلقت ، وكذلك من لم تبلغ المحيض إذا لم يكن مثلها من تحيض لا عدة عليها ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويوجبون العدة على الآيسة من المحيض وعلى التي لم تبلغه على كل حال وعدة هؤلاء عندهم الأشهر ، وهذا المذهب ليس بمذهب لجميع الإمامية وإن كان فيهم من يذهب إليه ويعول على أخبار آحاد في ذلك لا حجة فيها فليس بمذهب لجميع الإمامية فيلحق بما أجمعوا عليه . والذي أذهب أنا إليه أن على الآيسة من المحيض والتي لم تبلغه العدة على كل حال من غير مراعاة للشرط الذي حكيناه عن أصحابنا . والذي يدل على صحة هذا المذهب قوله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن وهذا صريح في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يبلغن عدتهن الأشهر على كل حال ، لأن قوله تعالى : واللائي لم يحضن ، معناه واللائي لم يحضن كذلك . فإن قيل : كيف تدعون أن الظاهر يقتضي إيجاب العدة على من ذكرتم على كل حال . وفي الآية شرط وهو قوله تعالى : إن ارتبتم ؟ قلنا : أول ما نقوله أن الشرط المذكور في الآية لا ينفع أصحابنا لأنه غير مطابق لما