كتاب الإيلاء
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الإيلاء لا يكون إلا باسم الله تعالى دون غيره ، ولو قال :
إن قربتك فلله على صوم أو صلاة لم يكن موليا وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إذا قال : إن
قربتك فلله على صلاة لا يكون موليا ، وقال زفر ومحمد ومالك وابن حي والشافعي : هو مول ،
وإذا قال : لله على صوم ، كان موليا في قولهم جميعا .
والحجة لنا بعد إجماع الطائفة إن الإيلاء يتعلق به حكم شرعي ، وقد علمنا تعلقه في
الموضع الذي نتفق عليه ولم يدل دليل على ثبوت حكمه في موضع الخلاف فيجب نفي ثبوته .
مسألة :
ومما انفردت الإمامية به : إن الإيلاء لا يقع في حال الغضب الذي لا يضبط الانسان معه
نفسه ولا مع الإكراه ولا بد فيه من القصد ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، والحجة لنا ما تقدم
في كتاب الطلاق وأنه لا يقع مع الغضب والإكراه .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به : إن من حلف أن لا يقرب زوجته وهي مرضع خوفا من أن تحمل
فينقطع لبنها فيضر ذلك بولدها لا يكون موليا ، وخالف في ذلك باقي الفقهاء . وروي عن
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨