الفصل الثالث : في العدد :
لا عدة على من لم يدخل بها الزوج إلا في الوفاة فتجب أربعة أشهر وعشرة أيام إن
كانت حرة ونصفها إن كانت أمة دخل بها أو لا ، وفي باقي الأسباب تعتد ذات الأقراء
المستقيمة الحيض مع الدخول بثلاثة أطهار ، وذات الشهور وهي التي لا يحصل بها
الحيض المعتاد وهي في سن الحيض بثلاثة أشهر ، والأمة بطهرين أو خمسة وأربعين يوما ،
ولو رأت الدم في الأشهر مرة أو مرتين انتظرت تمام الأقراء ، فإن تمت وإلا صبرت تسعة
أشهر أو سنة فإن وضعت ولدا أو اجتمعت الأقراء فذاك وإلا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر
إلا أن يتم الأقراء قبلها .
وعدة الحامل وضع الحمل وإن كان علقة في غير الوفاة وفيها بأبعد الأجلين من وضعه
ومن الأشهر ، ويجب الحداد على المتوفى عنها وهو ترك الزينة من الثياب والأدهان
والطيب والكحل الأسود ، وفي الأمة قولان ، والمروي : أنها لا تحد .
والمفقود إذا جهل خبره ولم يكن له ولي ينفق عليها طلب أربع سنين ثم يطلقها
الحاكم بعدها وتعتد ، والمشهور أنها تعتد عدة الوفاة وتباح للأزواج ، فإن جاء في العدة
فهو أملك بها وإلا فلا سبيل له عليها تزوجت أو لا ، وعلى الإمام أن ينفق عليها من بيت
المال طول المدة .
ولو أعتقت الأمة في أثناء العدة أكملت عدة الحرة إن كان الطلاق رجعيا أو عدة
وفاة ، والذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشهر ، وتعتد أم الولد من وفاة زوجها
وسيدها عدة الحرة ، ولو أعتق السيد أمته فثلاثة أقراء ، ويجب الاستبراء بحدوث الملك
وزواله بحيضة إن كانت تحيض أو بخمسة وأربعين يوما إذا كانت لا تحيض وهي في
سن المحيض .
الفصل الرابع : في الأحكام :
يجب الانفاق في العدة الرجعية كما كان في صلب النكاح ، ويحرم عليها الخروج من
منزل الطلاق ، ويحرم عليه الإخراج إلا أن تأتي بفاحشة يجب بها الحد أو تؤذي أهله ،
الينابيع الفقهية — صفحة 513
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٣