تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
فيه والثلاث من غير رجعة وكله لا يقع لكن يقع في الثلاث واحدة . وإما مكروه وهو الطلاق مع التئام الأخلاق . وأما واجب وهو طلاق المولى والمظاهر . وأما سنة وهو الطلاق مع الشقاق وعدم رجاء الاجتماع والخوف من الوقوع في المعصية . ويطلق الطلاق السني على كل طلاق جائز شرعا وهو ما قابل الحرام وهو ثلاثة : بائن وهو ستة : طلاق غير المدخول بها ، واليائسة ، والصغيرة ، والمختلعة ، والمباراة ما لم يرجعا في البذل ، والمطلقة ثالثة بعد رجعتين . ورجعي وهو ما للمطلق فيه الرجعة رجع أو لا . وطلاق العدة وهو أن يطلق على الشرائط ثم يرجع في العدة ويطأ ثم يطلق في طهر آخر وهذه تحرم في التاسعة أبدا وما عداه في كل ثالثة للحرة . والأفضل في الطلاق أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة ثم يتزوجها إن شاء وعلى هذا ، وقد قال بعض الأصحاب : إن هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث ، والأصح احتياجه إليه . ويجوز طلاق الحامل أزيد من مرة ويكون طلاق عدة إن وطأ وإلا فسنة بمعناه الأعم ، والأولى تفريق الطلقات على الأطهار لمن يطلق ويراجع ، ولو طلق مرات في طهر واحد فخلاف أقربه الوقوع مع تحلل الرجعة وتحتاج مع كمال الثلاث إلى المحلل ، ولا يلزم الطلاق بالشك . ويكره للمريض الطلاق فإن فعل توارثا في الرجعية وترثه في البائن والرجعي إلى سنة ما لم يتزوج أو يبرأ من مرضه ، والرجعة يكون بالقول مثل رجعت وارتجعت ، وبالفعل كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة ، وإنكار الطلاق رجعة ولو طلق الذمية جاز مراجعتها ولو منعنا من ابتداء نكاحها دواما ، ولو أنكرت الدخول عقيب الطلاق حلفت . ورجعة الأخرس بالإشارة وأخذ القناع ويقبل قولها في انقضاء العدة في الزمان المحتمل وأقله ستة وعشرون يوما ولحظتان ، والأخيرة دلالة على الخروج لا جزء ، وظاهر الروايات أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلقات على باطن أمرها ، وهو قريب .
الينابيع الفقهية — صفحة 512 | علي أصغر مرواريد