فيه والثلاث من غير رجعة وكله لا يقع لكن يقع في الثلاث واحدة . وإما مكروه وهو
الطلاق مع التئام الأخلاق . وأما واجب وهو طلاق المولى والمظاهر . وأما سنة وهو الطلاق
مع الشقاق وعدم رجاء الاجتماع والخوف من الوقوع في المعصية .
ويطلق الطلاق السني على كل طلاق جائز شرعا وهو ما قابل الحرام وهو ثلاثة :
بائن وهو ستة : طلاق غير المدخول بها ، واليائسة ، والصغيرة ، والمختلعة ، والمباراة ما
لم يرجعا في البذل ، والمطلقة ثالثة بعد رجعتين .
ورجعي وهو ما للمطلق فيه الرجعة رجع أو لا .
وطلاق العدة وهو أن يطلق على الشرائط ثم يرجع في العدة ويطأ ثم يطلق في طهر
آخر وهذه تحرم في التاسعة أبدا وما عداه في كل ثالثة للحرة .
والأفضل في الطلاق أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة ثم
يتزوجها إن شاء وعلى هذا ، وقد قال بعض الأصحاب : إن هذا الطلاق لا يحتاج إلى
محلل بعد الثلاث ، والأصح احتياجه إليه . ويجوز
طلاق الحامل أزيد من مرة ويكون طلاق عدة إن وطأ وإلا فسنة بمعناه الأعم ، والأولى تفريق الطلقات على الأطهار لمن
يطلق ويراجع ، ولو طلق مرات في طهر واحد فخلاف أقربه الوقوع مع تحلل الرجعة وتحتاج
مع كمال الثلاث إلى المحلل ، ولا يلزم الطلاق بالشك .
ويكره للمريض الطلاق فإن فعل توارثا في الرجعية وترثه في البائن والرجعي إلى سنة
ما لم يتزوج أو يبرأ من مرضه ، والرجعة يكون بالقول مثل رجعت وارتجعت ، وبالفعل
كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة ، وإنكار الطلاق رجعة ولو طلق الذمية جاز مراجعتها
ولو منعنا من ابتداء نكاحها دواما ، ولو أنكرت الدخول عقيب الطلاق حلفت .
ورجعة الأخرس بالإشارة وأخذ القناع ويقبل قولها في انقضاء العدة في الزمان
المحتمل وأقله ستة وعشرون يوما ولحظتان ، والأخيرة دلالة على الخروج لا جزء ، وظاهر
الروايات أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلقات على باطن
أمرها ، وهو قريب .
الينابيع الفقهية — صفحة 512
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٢