الواجبة ، وفرقة اللعان فسخ لا طلاق ولا يعود الفراش إن أكذب نفسه بعد إكمال
اللعان ولا يحل العقد عليها .
ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ثبت عليه الحد ولم يثبت شئ من
أحكام اللعان الباقية ، ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد لكن
يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها ، ولم يعد الفراش ولم يزل
التحريم المؤبد ، وفي ثبوت الحد عليه روايتان أقربهما الثبوت لما فيه من زيادة هتكها
وتكرار قذفها وظهور كذب لعانه .
فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال : لي بينة أقيمها أو ألاعن ، لم يسمع منه لأن
البينة واللعان لتحقيق ما قاله فقد أقر بكذب نفسه ، ولو اعترف بالولد بعد موته لم
يرث منه لكن لو كان له ولد ورثه مع عدم الولد ، ولا يرث هو ابن الابن ، ولو أقام
بينة ثم أكذبها ففي توجه الحد عليه نظر ، ولو لم يكذب نفسه ولا لاعن ثبت الحد فإن
أقيم بعضه فبذل اللعان أجيب إليه ، ولو نكلت هي أو أقرت رجمت وسقط عنه الحد
ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم ، ولو اعترفت بعد اللعان لم يجب الحد فإن أقرت
أربعا ففي وجوبه إشكال ، ولو أضاف زناها إلى رجل فعليه حدان ، وله اسقاط حد
الزوجة باللعان ولا يسقط به حد الآخر ولو أقام بينة سقطا معا .
ولو قذفها فأقرت قبل اللعان سقط الحد عنه بالمرة ولا يجب الحد عليها إلا بأربع
مرات ، ولو كان هناك نسب لم ينتف إلا باللعان وللزوج أن يلاعن لنفيه على إشكال ،
إذ تصادق الزوجين على الزنى لا يوجب نفي النسب لثبوته بالفراش ، ولو قذفها فاعترفت
ثم أنكرت فأقام شاهدين على اعترافها ففي القبول بهما أو بالأربعة إشكال ، أقربه القبول
في سقوط الحد عنه لا في ثبوته عليها ، ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورث
وعليه الحد للوارث وله دفعه باللعان ، قيل : ولو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث ولا
حد ، والأقرب ثبوت الميراث ، ولو ماتت بعد إكمال لعانه وقبل لعانها فهو كالموت قبل
اللعان في الميراث ولو مات حينئذ ورثته .
الينابيع الفقهية — صفحة 505
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٥