تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
اللعان حالة الجنون إذ لا نسب ولا حد ينفيهما ، فأما إن نفى ولدها فكذلك لا يلاعن حالة الجنون بل إذا أفاقت لاعنها وانتفى النسب وإلا كان النسب والزوجية باقيين ، ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا ولا لعان ، وفي اللعان لنفي النسب إشكال . ويصح لعان الحامل لكن لو أقرت أو نكلت لم يقم عليها الحد إلا بعد الوضع ، والأمة ليست فراشا بالملك ولا بالوطئ على أشهر الروايتين ، ولا يلحق ولدها به إلا بإقراره ولو اعترف بوطئها فكذلك ، ولو نفاه انتفى من غير لعان وتصير فراشا بالعقد الدائم ، وكذا المستمتع بها ليست فراشا بالعقد ولا بالوطئ . الفصل الثالث : في الكيفية : وصورته أن يقول الرجل أربع مرات : أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما قذفتها به ، ثم يعظه الحاكم ويخوفه فإن رجع حد وسقط اللعان وإن أصر قال له : قل أن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فإذا قال ذلك قال للمرأة : قولي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به أربع مرات ، فإذا قالت ذلك وعظها وخوفها وقال لها : إن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة ، فإن رجعت أو نكلت رجمها وإن أصرت قال لها : قولي أن غضب الله علي إن كان من الصادقين . ويجب فيه أمور : أ : إيقاعه عند الحاكم أو من نصبه لذلك ، ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : يعتبر رضاهما بعد الحكم . ب : التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور فلو قال : أحلف أو أقسم أو شهدت بالله أو أنا شاهد بالله ، أو ما شابه ذلك لم يجز . ج : إعادة ذكر الولد في كل مرة يشهد فيها الرجل إن كان هناك ولد وليس
الينابيع الفقهية — صفحة 502 | علي أصغر مرواريد