اللعان حالة الجنون إذ لا نسب ولا حد ينفيهما ، فأما إن نفى ولدها فكذلك لا يلاعن
حالة الجنون بل إذا أفاقت لاعنها وانتفى النسب وإلا كان النسب والزوجية
باقيين ، ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا ولا لعان ، وفي اللعان
لنفي النسب إشكال . ويصح لعان الحامل لكن لو أقرت أو نكلت لم يقم عليها الحد
إلا بعد الوضع ، والأمة ليست فراشا بالملك ولا بالوطئ على أشهر الروايتين ، ولا
يلحق ولدها به إلا بإقراره ولو اعترف بوطئها فكذلك ، ولو نفاه انتفى من غير لعان
وتصير فراشا بالعقد الدائم ، وكذا المستمتع بها ليست فراشا بالعقد ولا بالوطئ .
الفصل الثالث : في الكيفية :
وصورته أن يقول الرجل أربع مرات : أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما قذفتها
به ، ثم يعظه الحاكم ويخوفه فإن رجع حد وسقط اللعان وإن أصر قال له : قل أن
لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فإذا قال ذلك قال للمرأة : قولي أشهد بالله إنه
لمن الكاذبين فيما رماني به أربع مرات ، فإذا قالت ذلك وعظها وخوفها وقال لها :
إن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة ، فإن رجعت أو نكلت رجمها وإن أصرت
قال لها : قولي أن غضب الله علي إن كان من الصادقين .
ويجب فيه أمور :
أ : إيقاعه عند الحاكم أو من نصبه لذلك ، ولو تراضيا برجل من العامة
فلاعن بينهما جاز ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : يعتبر رضاهما بعد
الحكم .
ب : التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور فلو قال : أحلف أو أقسم أو شهدت
بالله أو أنا شاهد بالله ، أو ما شابه ذلك لم يجز .
ج : إعادة ذكر الولد في كل مرة يشهد فيها الرجل إن كان هناك ولد وليس
الينابيع الفقهية — صفحة 502
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٢