تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولو قذف ولم يلاعن فحد ثم قذفها به قيل : لا حد ، والأقرب ثبوته وكذا الخلاف لو تلاعنا والأقرب سقوطه ، أما لو قذفها به الأجنبي فإنه يحد ، ولو قذفها فأقرت ثم قذفها به الزوج أو الأجنبي فلا حد ، ولو لاعن ونكلت ثم قذفها الأجنبي قيل : لا حد ، كالبينة والأقرب ثبوته ، ولو شهد أربعة أحدهم الزوج حد الجميع على رأي ويسقط حد الزوج باللعان وقيل : بذلك إن اختلف بعض الشرائط أو سبق الزوج بالقذف ، وإلا حدت ، وإذا كانت المرأة غير برزة أنفذ الحاكم إليها ليستوفى الشهادات عليها في منزلها ولم يكلفها الخروج وكذا لو كانت حائضا . واللعان في المسجد ولا يشترط حضورهما معا ، فلو لاعن في المسجد وهي على بابه جاز ، واللعان أيمان وليست شهادات ، فيصح من الأعمى وإذا قذف الزوجة وجب الحد إلا أن يسقطه باللعان ، ولا يجب اللعان عينا ولا يطالبه أحد بأحدهما إلا الزوجة ، نعم لوارثها المطالبة بالحد بعد موتها ولو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك إن لم يكن نسب ، وإن طلب نفي النسب احتمل أن يلاعن بينهما الحاكم بأن يطلب المرأة اللعان وعدمه . المقصد الرابع : في اللواحق : لو شهدا بقذفه الزوجة وقذفهما لم يقبل للتهمة ، فإن أبرآه ثم أعاداها لم يقبل لأنها ردت للتهمة فلا تقبل بعد ، ولو ادعيا قذفهما ثم أبرأه وزالت العداوة ثم شهدا بقذف زوجته قبلت لأنهما لم يردا في هذه الشهادة أولا ، ولو شهدا ثم ادعيا قذفهما فإن أضافا الدعوى إلى ما قبل الشهادة بطلت لاعترافهما بأنه كان عدوا لهما حين الشهادة وإن لم يضيفاها ، فإن كان ذلك قبل الحكم لم يحكم لأنه لا يحكم بشهادة عدوين وإن كان بعده لم يبطل ، ولو شهدا أنه قذف زوجته وأمهما بطلت لأنها ردت في البعض للتهمة ، ولو شهد أحدهما أنه أقر بالقذف بالعربية والآخر أنه أقر بالعجمية أو في وقتين قبلت ولو شهدا بالقذف بطلت .