ولو قذف ولم يلاعن فحد ثم قذفها به قيل : لا حد ، والأقرب ثبوته وكذا الخلاف لو
تلاعنا والأقرب سقوطه ، أما لو قذفها به الأجنبي فإنه يحد ، ولو قذفها فأقرت ثم قذفها به
الزوج أو الأجنبي فلا حد ، ولو لاعن ونكلت ثم قذفها الأجنبي قيل : لا حد ، كالبينة
والأقرب ثبوته ، ولو شهد أربعة أحدهم الزوج حد الجميع على رأي ويسقط حد الزوج
باللعان وقيل : بذلك إن اختلف بعض الشرائط أو سبق الزوج بالقذف ، وإلا حدت ،
وإذا كانت المرأة غير برزة أنفذ الحاكم إليها ليستوفى الشهادات عليها في منزلها ولم
يكلفها الخروج وكذا لو كانت حائضا .
واللعان في المسجد ولا يشترط حضورهما معا ، فلو لاعن في المسجد وهي على بابه
جاز ، واللعان أيمان وليست شهادات ، فيصح من الأعمى وإذا قذف الزوجة وجب الحد
إلا أن يسقطه باللعان ، ولا يجب اللعان عينا ولا يطالبه أحد بأحدهما إلا الزوجة ، نعم
لوارثها المطالبة بالحد بعد موتها ولو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك إن لم يكن
نسب ، وإن طلب نفي النسب احتمل أن يلاعن بينهما الحاكم بأن يطلب المرأة اللعان
وعدمه .
المقصد الرابع : في اللواحق :
لو شهدا بقذفه الزوجة وقذفهما لم يقبل للتهمة ، فإن أبرآه ثم أعاداها لم يقبل
لأنها ردت للتهمة فلا تقبل بعد ، ولو ادعيا قذفهما ثم أبرأه وزالت العداوة ثم شهدا
بقذف زوجته قبلت لأنهما لم يردا في هذه الشهادة أولا ، ولو شهدا ثم ادعيا قذفهما
فإن أضافا الدعوى إلى ما قبل الشهادة بطلت لاعترافهما بأنه كان عدوا لهما حين
الشهادة وإن لم يضيفاها ، فإن كان ذلك قبل الحكم لم يحكم لأنه لا يحكم
بشهادة عدوين وإن كان بعده لم يبطل ، ولو شهدا أنه قذف زوجته وأمهما بطلت
لأنها ردت في البعض للتهمة ، ولو شهد أحدهما أنه أقر بالقذف بالعربية والآخر
أنه أقر بالعجمية أو في وقتين قبلت ولو شهدا بالقذف بطلت .
الينابيع الفقهية — صفحة 506
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٦