يقبل لعان الأجنبي بل يجب حد القذف ، ولو ادعى عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى
عنه ولم يثبت اللعان وإن اعترف بالوطئ ، أما لو اعترف بالوطئ ونفي وطء غيره
واستدخال المني سقط اللعان وألحق به ، ولو ارتد فلاعن ثم عاد إلى الاسلام في
العدة عرف صحته وإن أصر ظهر بطلانه ، ولو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم
يندفع الحد باللعان الفاسد على إشكال ، وكذا لا يندفع عن المرتد المصر الملاعن على
إشكال .
ولو قذف الطفل فلا حد ولا لعان وكذا المجنون ، ولو أتت امرأته بولد ألحق
به نسبه ولا سبيل إلى نفيه مع زوال عقله ، فإذا عقل كان له نفيه حينئذ
واستلحاقه ، ولو ادعى القذف حال جنونه صدق إن عرف منه ذلك وإلا فلا ،
ولو لاعن الأخرس ثم نطق فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكار القذف ويقبل في
اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ويلحقه النسب ، بمعنى أنه يرثه الولد ولا يرث هو
الولد ولا تعود الزوجية ، فإن قال : أنا ألاعن للحد ونفي النسب ، فالأقرب إجابته
لأنه إنما لزمه بإقراره أنه لم يلاعن ، فإذا أراد أن يلاعن أجيب .
الفصل الثاني : في الملاعنة :
ويعتبر فيها : البلوغ وكمال العقل والسلامة من الصمم والخرس وأن تكون زوجة
بالعقد الدائم ، والأقرب عدم اشتراط الدخول ، وقيل يشترط وقيل : يشترط في نفي الولد دون
القذف ويثبت بين الحر والمملوكة وروي المنع ، وقيل : يثبت في نفي الولد دون
القذف ، ولو قذف طفلة لا يجامع مثلها فلا حد لتيقن كذبه لكنه يعزر للسب لا
للقذف ، ولو كانت بنت ثمان سنين ثبت القذف فيحد وليس لوليها المطالبة به
ولا لها بل إذا بلغت طالبت وله إسقاطه باللعان .
ولو قذف المجنونة بزنى أضافه إلى حال الصحة أو قذفها صحيحة ثم جنت لم
يكن لها ولا لوليها المطالبة بالحد ، فإذا أقامت طالبت وله إسقاطه باللعان وليس له
الينابيع الفقهية — صفحة 501
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠١