تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
يكن له إنكاره بعد إلا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم وانتظار الصبح والأكل والصلاة وإحراز ماله ، ويحتمل أن له إنكاره ما لم يعترف به ، أما لو اعترف به لم يكن له إنكاره إجماعا ، ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع إجماعا لاحتمال استناد الإمساك إلى الشك في الحمل ، وكل من أقر بولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ، والصريح ظاهر والفحوى أن يجيب المبشر بما يدل على الرضا مثل أن يقال له : بارك الله لك في مولودك هذا ، فيقول : آمين أو إن شاء الله ، ولو قال مجيبا : بارك الله فيك أو أحسن الله إليك أو رزقك الله مثله ، لم يكن إقرارا . ولو قذف امرأته ونفي الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف الولد إلا باللعان ، ولو طلقها بائنا فاتت بولد يلحق به في الظاهر لم ينتف إلا باللعان ، ولو تزوجت بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأقصى مدة الحمل فما دون من فراق الأول لحق بالأول ولم ينتف إلا باللعان ، ولو قال : لم تزن وهذا الولد ليس مني ، فلا حد ووجب اللعان ولو قال : هذا الولد من زنا أو زنت فاتت بهذا الولد منه ، وجب الحد ويثبت اللعان ولو قال : ما ولدته وإنما التقطته أو استعرته ، فقالت : بل هو ولدي منك ، لم يحكم عليه إلا بالبينة لإمكان إقامتها على الولادة والأصل عدمها ، ويقبل شهادة النساء . المقصد الثاني : في أركانه : وفيه فصول : الأول : الملاعن : ويشترط كونه : بالغا عاقلا ولا يشترط العدالة ولا الحرية ولا انتفاء الحد عن قذف عنه ولا الاسلام ، فيقبل لعان الكافر والأخرس إن عقلت إشارته قبل لعانه بالإشارة وإلا فلا ، ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس لعانه بالإشارة وإن لم يحصل اليأس من نطقه ، ولا بد من الزوجية فلا