تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فدية ولو قالت : طلقني بها متى شئت ، لم يصح البذل وكان الطلاق رجعيا ولو قالتا : طلقنا بألف ، فطلق واحدة كان له نصف الألف فإن عقب بطلاق الأخرى كان رجعيا ولا فدية لتأخر الجواب ولو قال : أنتما طالقتان طلقتا واستحق العوض أجمع ، ولو قالت : طلقني ثلاثا على أن لك على ألفا ، فطلقها قيل : لا يصح ، لأنه طلاق بشرط والوجه أنه طلاق في مقابلة عوض فلا يعد شرطا ، فإن قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل وإن طلقها ثلاثا مرسلا لأنه لم يفعل ما سألته ، وقيل له ثلث الألف لوقوع الواحدة ، وفيه نظر ، ولو قصدت ثلاثا برجعتين صح فإن طلق ثلاثا فله الألف وإن طلق واحدة قيل : له الثلث ، وفيه نظر لأن مقابلة الجميع بالجملة لا يقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء . ولو قالت : طلقني واحدة بألف ، فطلقها ثلاثا ولاء فإن قال : الألف في مقابلة الأولى ، فله الألف ووقعت بائنة ولغت الباقيتان وإن قال : في مقابلة الثانية ، فالأولى رجعية ولا فدية والباقيتان باطلتان ولو قال : في مقابلة الجميع ، وقعت الأولى قيل : وله ثلث الألف ، ولو قيل : الألف ، كان وجها حيث أوقع ما طلبته ولو قالت : إن طلقتني فأنت برئ من الصداق ، لم يصح الإبراء لوقوعه مشروطا وكان الطلاق رجعيا . ولو قالت : طلقني على ألف ، فقال : أنت طالق ، ولم يذكر الألف فله أن يقول : لم أقصد الجواب ، ليقع رجعيا ولو كانت معه على طلقة فقالت : طلقني ثلاثا بألف ، فطلق واحدة كان له ثلث الألف وقيل : له الألف مع علمها ، لأن معناه كمل لي الثلاث لتحصيل البينونة والثلث مع جهلها بأنه لم يبق لها إلا طلقة واحدة ، فإن ادعى علمها قدم قولها مع اليمين وكذا لو قالت : بذلت في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح آخر ، ولو كانت على طلقتين فطلقها اثنتين مع علمها استحق الجميع ومع جهلها الثلثين ، وإن طلق واحدة استحق الثلث مع جهلها ومع علمها النصف لأنها بذلت الألف في تكملة الثلاث ، ويحتمل الثلث لأن هذه
الينابيع الفقهية — صفحة 482 | علي أصغر مرواريد