تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فقال : أنت طالق بألف أو وعليك ألف ، صح الطلاق رجعيا ولم يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها لأنه ضمان ما لم يجب ولو دفعتها فهي هبة ولا يصير الطلاق بائنا ، ولو قالت : طلقتني بألف ، فالجواب على الفور ، فإن أخر فالطلاق رجعي ولا عوض ويصح الإيقاع منه ومن وكيله ، وهل يتولى البذل والإيقاع وكيل واحد عنهما ؟ الأقرب الجواز . المطلب الرابع : في الفدية : وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوما ولا جوازا ، فلا يقع الخلع بالبائنة ولا بالرجعية ولا بالمرتدة عن الاسلام وإن عادت في العدة ، ويشترط في الفدية : العلم والتمول ، وكل ما يصح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية ولا تقدير فيه بل يجوز أن يكون زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره ، ولو بذلت ما لا يصح تملكه مطلقا أو لا يصح تملكه للمسلم كالخمر فسد الخلع فإن أتبع بالطلاق كان رجعيا . ولو خلعها على عين مستحقه إما مغصوبة أو لا ، فإن علم فسد الخلع إن لم يتبعه بالطلاق وإن أتبعه كان رجعيا ، وإن لم يعلم استحقاقها قيل : بطل الخلع ، ويحتمل الصحة ويكون له المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا ، ولو خلعها على خل فبان خمرا صح وكان له بقدره خل ، ولو خالعها على غير معين القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل الدابة أو الجارية بطل وكذا لو قال : خلعتك ، ولم يذكر شيئا ولا ينصرف إلى مهر المثل ، ولو كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه وقدره ووصفه بما يرفع الجهالة ، ويكفي المشاهدة في الحاضرة عن معرفة القدر فلو رجعت فالقول قوله مع اليمين ، وإطلاق النقد والوزن ينصرف إلى غالب البلد ولو عين انصرف إليه . ويصح البذل منها ومن وكيلها أو وليها عنها وممن يضمنه بإذنها ، وهل يصح من المتبرع ؟ الأقرب المنع أما لو قال : طلقها على ألف من مالها وعلى ضمانها أو