عليه بعد عتقه بخلاف المحجور عليه لأنه حجر عليه لحفظ ماله ، فلو جعلنا عليه
رجوعا بعد الحجر لم يفد الحجر شيئا ، ويصح الخلع من المريض وإن كان بدون مهر
المثل ويصح خلع المحجور عليه للفلس وخلع المشرك ذميا وحربيا ، فإن تعاقدا
الخلع بعوض صحيح ثم ترافعا أمضاه الحاكم ، وإن كان فاسدا كالخمر والخنزير
ثم ترافعا بعد التقابض فلا اعتراض وإن كان قبله لم يأمره بإقباضه وأوجب
القيمة ، وإن تقابضا البعض أوجب بقدر الباقي من القيمة ، ولو أسلما ثم تقابضا ثم
ترافعا أبطل القبض وأوجب القيمة .
المطلب الثاني : في المختلعة :
ويشترط فيها ما تقدم في الخالع ، وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إن
كانت مدخولا بها غير يائسة وكان الزوج حاضرا معها ، وأن تكون الكراهة منها ،
ويصح خلع الحامل وإن رأت الحيض وغير المدخول بها معه واليائسة وإن وطئها
في طهر المخالعة ، ولو وطئ الصغيرة جاز له خلعها إذا بذل الولي ، وللولي الخلع
عن المجنونة ويبذل مهر مثلها فما دون ، ولو خالعت المريضة بمهر المثل صح من
الأصل ولو زاد فالزيادة من الثلث ، ولو خالعت على مائة مستوعبة مهر مثلها
أربعون صح له ستون .
ولو خالعت الأمة فبذلت بإذن مولاها صح ، فإن أذن في قدر معين فبذلته
تعلق بما في يدها إن كانت مأذونا لها في التجارة ، وإن لم تكن مأذونا لها في التجارة
تعلق بكسبها ولو لم تكن ذات كسب تعلق بذمتها تتبع به إذا أعتقت وأيسرت ، ولو
قيل : يتعلق بالسيد مع الإذن مطلقا ، كان حسنا ولو بذلت عينا باذنه استحقها
وكذا لو بذلتها فأجاز ، ولو أطلق الإذن انصرف إلى مهر المثل ومحله ما تقدم ، ولو لم
يأذن صح الخلع وتعلق العوض بذمتها دون كسبها تتبع به بعد العتق ، وكذا لو أطلق
فزادت على مهر المثل أو عين قدرا فزادت عليه كانت الزيادة في ذمتها تتبع به ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 478
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٨