وإن رفعته امرأته إلى الحاكم أنظره ثلاثة أشهر فإن كفر ووطأ وإلا ألزمه الطلاق
ولا يطلق عنه ، فإن أبي حبسه وضيق عليه في طعامه وشرابه حتى يطلق أو يكفر ويطأ ، فإن
نوى بالطلاق الظهار أو بالظهار الطلاق لم يقعا ، فإن قال : هي حرام ، فليس بشئ وإن نوى
ما نوى .
وإذا اشترى عبدا شرط البائع عليه إعتاقه فأعتقه عن الكفارة لم يجزه ، ويجزئ
المكاتب قبل الأداء وبعد أداء البعض وهو مشروط عليه ، ويجوز التوكيل في العتق ، ولو أعتق
عن كفارة غيره تبرعا أجزأه ويكون سائبة ويجزئ المالك إعتاق عبده المغصوب وعتق
الحمل ولا يسري إلى الحامل وقيل لا يجزئ ، ولو كان عليه كفارة فارتد ثم أعتق لم يصح
عتقه .
ويجزئ في الكفارة صوم شهرين هلاليين مما يصح صومه تبرعا كيف كانا ، وإن صام
بعض الشهر أتمه بالعدد ، وقيل : يصوم ما لحقه وقدر ما مضى منه ، وهو قوي ، وينوي كل ليلة
أو كل يوم إلى الزوال فإن زالت ولم ينو لم يجزه ، ولا يجب عليه نية التتابع ، ويجوز الإطعام
متواليا ومتفرقا . وإذا قالت لزوجها : أنت على كظهر أمي لم يكن شيئا .
ويجوز في الكفارة إعتاق المعتق بالصفة وإن وجدت لأن العتق بالصفة عندنا باطل ،
ويجوز ظهار الأخرس وإعتاقه بإشارته ، فإذا ظاهر وعاد فآلى منها قبل التكفير صح إيلاؤه
وإن كان الوطء محرما كما لو آلى محرما وصائما ، فإن وطأها فعليه ثلاث كفارات وإن
خرجت مدة الإيلاء فإن طلق خرج منه وبقي حكم الظهار ما دامت في العدة ، ولا يحل لها
تمكين المظاهر من الوطء لأنه محرم قبل التكفير ومتى لم يقدر المظاهر على الكفارة صام ثمانية
عشر يوما وحلت له ، فإن لم يقدر فهي حرام عليه ويجب أن يطلقها لأنه قادر عليه وقيل
لا يجب .
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١