تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وكفارة ظهار العبد صوم لشهر واحد ، وإذا جامع المظاهر منها ليلا في الشهرين لم يبطل صومه وعليه كفارة أخرى ، وإذا جامعها نهارا عمدا قبل أن يصوم من الثاني شيئا استأنف الشهرين وكفارة أخرى ، وإن كان بعد أن صام منه ولو يوما أتمها وكفر بأخرى ، والكفارة عتق رقبة صغيرة أو كبيرة مسلمة أو كافرة ذكرا أو أنثى ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يطق فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع : أربعة أرطال ونصف بالبغدادي مما يسمى طعاما ، ولا يكرر إطعام الواحد مرارا لأنه خلاف النص ولا يطعم كافرا ولا عبدا . وإذا ظاهر زوجته ثم لاعنها أو آلى منها لم يكن عائدا ، ومن قال : يصح بشرط ، قال : لا تجب الكفارة حتى يحصل الشرط ويعزم على العود ، وإذا عزم على العود فمات أو رجع عن العزم لم تسقط الكفارة ، ويجب الكفارة في ما فضل عن قوته وقوت عياله يومهم وليلتهم إلا دار سكناه وخادمه ، وإذا شرع في الصوم لعجزه عن الرقبة ثم وجدها فالأفضل له العتق ويجوز له إتمام الصوم . ولا يجزئ في الكفارة الأعمى والزمن والمجذوم ومن نكل به مالكه خاصة لأنهم قد عتقوا بذلك ، ويجزئ المدبر بعد نقض تدبيره وأم الولد والأعور والمجبوب والخصي والمريض والآبق ما لم يعرف موته ، ولا يجزئ القيمة في الكفارات ، وإذا اشترى من يعتق عليه لم يجزه عن الكفارة وإن نوى وقيل يجزئ إن نوى ، وإن أعتق حصته في عبد بينه وبين غيره لم يجزه . وقيل : إن كان موسرا ونوى عند التلفظ بالعتق أجزأ لأنه يسري بخلاف المعسر ، وإن أعتق عبده المرهون وهو موسر لم يجزه إلا أن يجيزه مرتهنه ، فإن أعتق ربع عبده عن كفارته لم يجزه وسرى في باقيه ، وإن قدم الكفارة على العود لم يجزه وأعادها بعده ، فإن جنى عبده عمدا أو خطأ فأعتقه أجزأ وضمن سيده الخطأ ويحرم عليه أمته ومتعته بالظهار حتى يكفر ولا رفع لهما ، ولو ظاهر من أمة ثم شراها لا نفسخ النكاح وحلت بالملك ولا كفارة ، وإن ظاهر من أمته فباعها ثم شراها فكذلك ، فإن ظاهر منها وأعتقها عن كفارة عليه حل له أن ينكحها ولا كفارة .
الينابيع الفقهية — صفحة 440 | علي أصغر مرواريد