باب الظهار والإيلاء :
يصح الظهار من الزوج البالغ العاقل المختار القاصد له ولا يصح قبل النكاح ،
ولا ظهار للسكران والمكره والساهي والغضبان بحيث لا يحصل حرا أو عبدا مسلما أو
كافرا بكل زوجة ، وملك يمين بحضور شاهدي عدل وكون الزوجة مدخولا بها طاهرا طهرا
لم يقربها فيه بجماع إلا من لا يعتبر ذلك فيها في الطلاق ، معينة بقول أو إشارة أو نية بلفظ
هو : أنت على كظهر أمي ، أو إحدى محرماته نسبا ورضاعا أو بعض أعضائهن أو شعرهن
على رواية ضعيفة أو كأمي إن نواه ، فإن قال هي كظهر مطلقته البائن أو كظهر أبيه أو
كزوجة فلان لم تحرم .
والظهار موجب للتحريم ويحل منها النظر والقبلة وما دون الفرج ، ولا يقع مشروطا
وقيل يقع مشروطا ، وتجب كفارة الظهار بالعود وهو أن يعزم على استباحة وطئها لأنه قصد
التحريم فإذا قصد الإباحة فقد عاد في القول فيه ، فإن وطأها قبل أن يكفر فعليه كفارة
أخرى عقوبة وتتكرر الكفارة بتكرر الجماع إلا في الساهي والجاهل ، وإن كرر عليها الظهار
فلكل مرة كفارة .
وإن ظاهر من نسوة بلفظ أو ألفاظ فلكل منهن كفارة ويصح ظهار المطلقة الرجعية
والإيلاء منها ، وإذا ظاهرها ثم طلقها قبل العود فلا كفارة ويصح ، فإن راجعها في العدة
فالظهار بحاله وليست عودا ، وإن خلا أجلها أو كان بائنا ثم تزوجها لا عن زوج أو عنه
فلا كفارة عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 439
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٩