أحكام المباراة :
والمباراة أن تكون الكراهة منهما فله أن يأخذ منها مثل المهر لا أكثر منه وهي بائن ،
وشروط المباراة وأحكامها في ما سوى ذلك كالمختلعة ، وروى الحسن بن محبوب عن أبي
رباب عن حمران قال : سمعت أبا جعفر يتحدث قال : المباراة تبين من ساعتها من غير
طلاق ولا ميراث بينهم لأن العصمة قد بانت ساعة كان ذلك بينها وبين الزوج ، وروى جعفر
بن محمد بن حكيم عن جميل عن أبي عبد الله ع قال : المباراة تكون من غير أن
يتبعها الطلاق ، وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله : جميع أصحابنا المحصلين من
تقدم وتأخر على أن الفرقة في المباراة لا تقع ما لم يتبعها بطلاق .
أحكام النشوز :
إذا نشزت المرأة عن طاعة زوجها وعظها ، فإن لم ينجع اعتزل فراشها أو حول
ظهره إليها ، فإن لم ينجع فله ضربها بسواك وشبهه ما لم يؤذ عظما ولا لحما .
الشقاق :
وإن ادعى أحد الزوجين على الآخر النشوز جعلهما الحاكم إلى جنب ثقة عدل ليعرف
حالهما ، فإن بلغت حالهما التضارب والتسابب وما لا يحل من قول أو فعل وهما مقيمان على
الشقاق بعث الحاكم عدلا من أهله وعدلا من أهلها ليدبر الحال ، فإن جعل الزوجان الأمر
إليهما في الاصطلاح والفراق أصلحا ولم يفرقا ، وإن اختلفا فلا حكم لهما ، وإذا غاب أحد
الزوجين لم تنفسخ الوكالة بغيبته فإن غلب على عقلهما بطلت الوكالة ، وإذا خافت امرأة
نشوز زوجها أو إعراضه فتركت له بعض حقوقها كالمهر أو النفقة أو حقها من يومها
وليلتها حل ذلك له .
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨