يحد وإن أنكر ولدها فهو أعلم بشأنه والقول قوله ولا لعان ، وإن قذف منكوحته بشبهة
أو من وطأها بشبهة حد ولم يلاعن وإن أنكر ولدها لاعن لنفيه وحرمت عليه أبدا .
ويصح لعان مطلقته الرجعية ، وأما البائن كالمختلعة فيحد لها ولا لعان بينهما إلا في نفي
الولد إن أتت به ، ولأقصى مدة الحمل إن لم يكن نكحت غيره أو لأقل من أقله مذ وطأ الثاني
إن كانت نكحته . ولا يلاعن وله بينة وقيل بالخيار فإن قذفها وجاء بثلاثة شهداء لاعن
وحدوا وإن لم يكن قذف حدت إن عدلوا ، وموجب قذفه الحد وبلعانه يسقط وينتفي الولد
ويجب الحد عليها وبلعانها يسقط عنها الحد وبهما يزول الفراش وتحرم على الأبد .
وإن قذفها بالفجور بلا عيان فعليه الحد ولا لعان ، وإن قذفها بالمشاهدة فعفت عن
الحد أو لم تطالب به فلا لعان ، وإن لاعن زوجته فنكلت عن اللعان أو عن إتمامه أو اعترفت
ولو مرة فعليها الحد ، فإن قذفها ولم يلاعنها فاعترفت سقط عنه الحد ولا تحد حتى تقر تمام
أربع مرات ، فإن تلاعنا ثم قذفها شخص بالزنى حد ويسقط نسب الولد من أبيه دون أمه ،
فإن تلاعنا ثم أكذب نفسه لم يرجع الفراش ولم يرتفع التحريم وورثه الولد ولم يرثه وورثته
أمه وأخواله وورثهم ولا يرث أعمامه ولا يرثونه ، وإن لم يعترف به بعد اللعان لم يرث أخواله
على الرواية وهم يرثونه وقيل يرثهم لثبوت النسب .
فإن كرر قذفها بذلك بعد مضى اللعان لم يحد وبغيره يحد ، وإن اعترفت بالزنى بعد
اللعان لم تحد حتى تقر أربع مرات ، وإن قذفها وطالبت بالحد ثم غابت لاعن وسقط عنه
الحد ، وإن لاعنت بعد لعانه في غيبته صح وسقط الحد عنها ، فإن قذفها ثم مات قبل أن
يلاعن ورثته ، فإن قذفها ثم ماتت قبل أن يلاعن فروي أنه : إن لاعن فلا حد عليه
ولا ميراث له وإن لم يلاعن فله الإرث وعليه الحد ، وإذا لاعن للقذف فالولد ولده إلا أن
يقذفها بالزنى به ويجب البدء بلعان الزوج ، وأن يتلاعنا بألفاظ الكتاب وإن لم يحسنا
بلغتهما فإن أبدل الرجل اللعنة بالغضب والمرأة الغضب باللعنة لم يصح .
ويستحب أن يكونا قائمين حال لعانهما وتجلس المرأة حتى يفرع الرجل وأن يكونا
مستقبلي القبلة حال اللعان لاستقبال الحاكم ، ولا يصح اللعان إلا بالحاكم أو خليفته ،
ويستحب أن يعظم عليهما الأمر وأن يعظهما بعد الشهادة الرابعة ، وأن يكون بحضور جماعة
الينابيع الفقهية — صفحة 443
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٣