كتاب الإيلاء
والنظر في أمور أربعة :
الأول : في الصيغة :
ولا ينعقد الإيلاء إلا بأسماء الله تعالى مع التلفظ ويقع بكل لسان مع القصد إليه ،
واللفظ الصريح : والله لا أدخلت فرجي في فرجك ، أو يأتي باللفظة المختصة بهذا الفعل أو
ما يدل عليها صريحا ، والمحتمل كقوله : لا جامعتك أو لا وطأتك ، فإن قصد الإيلاء صح ،
ولا يقع مع تجرده عن النية ، أما لو قال : لا أجمع رأسي ورأسك في بيت أو مخدة أو
لا ساقفتك ، قال الشيخ في الخلاف : لا يقع به إيلاء ، وقال في المبسوط يقع مع القصد ،
وهو حسن ، ولو قال : لا جامعتك في دبرك ، لم يكن موليا .
وهل يشترط تجريد الإيلاء عن الشرط ؟ للشيخ فيه قولان أظهرهما اشتراطه ، فلو علقه
بشرط ، أو زمان متوقع كان لاغيا . ولو حلف بالعتاق أن لا يطأها أو بالصدقة أو بالتحريم
لم يقع ولو قصد الإيلاء ، ولو قال : إن أصبتك فعلي كذا ، لم يكن إيلاء ، ولو آلى من زوجة
وقال للأخرى : شركتك معها ، لم يقع بالثانية ولو نواه إذ لا إيلاء إلا مع النطق باسم الله ،
ولا يقع إلا في إضرار فلو حلف لصلاح اللبن أو لتدبير في مرض لم يكن له حكم الإيلاء
وكان كالأيمان .
الثاني : في المؤلي :
ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ، ويصح من المملوك حرة كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١