تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
المقصر الخامس : في العدد : والنظر في ذلك يستدعي فصولا : الأول : لا عدة على من لم يدخل بها سواء بانت بطلاق أو فسخ عدا المتوفى عنها زوجها ، فإن العدة تجب مع الوفاة ولو لم يدخل ، والدخول يتحقق بإيلاج الحشفة وإن لم ينزل ، ولو كان مقطوع الأنثيين لتحقق الدخول بالوطئ ، أما لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين قيل : تجب العدة لإمكان الحمل بالمساحقة ، وفيه تردد لأن العدة تترتب على الوطء ، نعم لو ظهر حمل اعتدت منه بوضعه لإمكان الإنزال ، ولا يجب العدة بالخلوة منفردة عن الوطء على الأشهر ، ولو خلا ثم اختلفا في الإصابة فالقول قوله مع يمينه . الفصل الثاني : في ذات الأقراء : وهي مستقيمة الحيض ، وهذه تعتد بثلاثة أقراء وهي الأطهار على أشهر الروايتين إذا كانت حرة سواء كانت تحت حر أو عبد ، ولو طلقها وحاضت بعد الطلاق بلحظة احتسبت تلك اللحظة قرءا ثم أكملت قرءين آخرين ، فإن رأت الدم الثالث فقد قضت العدة ، هذا إن كانت عادتها مستقرة بالزمان ، فإن اختلفت صبرت إلى انقضاء أقل الحيض أخذا بالاحتياط ، وأقل زمان تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، ولكن الأخيرة ليست من العدة وإنما هي دلالة على الخروج منها ، وقال الشيخ رحمه الله : هي من العدة لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها ، والأول أحق . ولو طلقها في الحيض لم يقع ، ولو وقع في الطهر ثم حاضت مع انتهاء التلفظ بحيث لم يحصل زمان يتخلل الطلاق والحيض صح الطلاق لوقوعه في الطهر المعتبر ، ولم يعتد بذلك الطهر لأنه لم يتعقب الطلاق ويفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض . فرع : لو اختلفا فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ، وأنكر فالقول قولها لأنها أبصر بذلك والمرجع في الحيض والطهر إليها .