يعمل الأول بما يغلب على ظنه من صدقها أو صدق المحلل ، ولو قيل : يعمل بقولها على كل
حال ، كان حسنا لتعذر إقامة البينة لما تدعيه .
الثالث : لو وطأها محرما كالوطء في الإحرام أو في الصوم الواجب قيل : لا يحل لأنه
منهي عنه ، فلم يكن مرادا للشارع ، وقيل : يحل لتحقق النكاح المستند إلى العقد
الصحيح .
المقصر الثالث : في الرجعة :
تصح المراجعة نطقا كقوله : راجعتك ، وفعلا كالوطء ، ولو قبل أو لامس بشهوة كان
ذلك رجعة ولم يفتقر استباحته إلى تقدم الرجعة لأنها زوجته . ولو أنكر الطلاق كان ذلك
رجعة لأنه يتضمن التمسك بالزوجية ، ولا يجب الإشهاد في الرجعة بل يستحب . ولو قال :
راجعتك إذا شئت أو إن شئت ، لم يقع ولو قالت : شئت ، وفيه تردد ، ولو طلقها رجعية
فارتدت فراجع لم يصح كما لم يصح ابتداء الزوجية ، وفيه تردد ينشأ من كون الرجعية
زوجة ، ولو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء .
ولو كان عنده ذمية فطلقها رجعيا ثم راجعها في العدة قيل : لا يجوز لأن الرجعة كالعقد
المستأنف ، والوجه الجواز لأنها لم تخرج عن زوجيته فهي كالمستدامة ، ولو طلق وراجع
فأنكرت الدخول بها أولا وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة وادعى هو الدخول ، كان
القول قولهما مع يمينها لأنها تدعي الظاهر ، ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة ،
وقيل : بأخذ القناع عن رأسها ، وهو شاذ .
وإذا ادعت انقضاء العدة بالحيض في زمان محتمل فأنكر فالقول قولها مع يمينها ، ولو
ادعت انقضاءها بالأشهر لم يقبل وكان القول قول الزوج لأنه اختلاف في زمان إيقاع
الطلاق ، وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء فالقول قولها لأن الأصل بقاء الزوجية أولا ، ولو
كانت حاملا ، فادعت الوضع قبل قولها ولم تكلف إحضار الولد ، ولو ادعت الحمل فأنكر
الزوج وأحضرت ولدا فأنكر ولادتها له فالقول قوله لإمكان إقامة البينة بالولادة .
وإذا ادعت انقضاء العدة فادعى الرجعة قبل ذلك فالقول قول المرأة ، ولو راجعها
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠