تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
يعمل الأول بما يغلب على ظنه من صدقها أو صدق المحلل ، ولو قيل : يعمل بقولها على كل حال ، كان حسنا لتعذر إقامة البينة لما تدعيه . الثالث : لو وطأها محرما كالوطء في الإحرام أو في الصوم الواجب قيل : لا يحل لأنه منهي عنه ، فلم يكن مرادا للشارع ، وقيل : يحل لتحقق النكاح المستند إلى العقد الصحيح . المقصر الثالث : في الرجعة : تصح المراجعة نطقا كقوله : راجعتك ، وفعلا كالوطء ، ولو قبل أو لامس بشهوة كان ذلك رجعة ولم يفتقر استباحته إلى تقدم الرجعة لأنها زوجته . ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة لأنه يتضمن التمسك بالزوجية ، ولا يجب الإشهاد في الرجعة بل يستحب . ولو قال : راجعتك إذا شئت أو إن شئت ، لم يقع ولو قالت : شئت ، وفيه تردد ، ولو طلقها رجعية فارتدت فراجع لم يصح كما لم يصح ابتداء الزوجية ، وفيه تردد ينشأ من كون الرجعية زوجة ، ولو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء . ولو كان عنده ذمية فطلقها رجعيا ثم راجعها في العدة قيل : لا يجوز لأن الرجعة كالعقد المستأنف ، والوجه الجواز لأنها لم تخرج عن زوجيته فهي كالمستدامة ، ولو طلق وراجع فأنكرت الدخول بها أولا وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة وادعى هو الدخول ، كان القول قولهما مع يمينها لأنها تدعي الظاهر ، ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة ، وقيل : بأخذ القناع عن رأسها ، وهو شاذ . وإذا ادعت انقضاء العدة بالحيض في زمان محتمل فأنكر فالقول قولها مع يمينها ، ولو ادعت انقضاءها بالأشهر لم يقبل وكان القول قول الزوج لأنه اختلاف في زمان إيقاع الطلاق ، وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء فالقول قولها لأن الأصل بقاء الزوجية أولا ، ولو كانت حاملا ، فادعت الوضع قبل قولها ولم تكلف إحضار الولد ، ولو ادعت الحمل فأنكر الزوج وأحضرت ولدا فأنكر ولادتها له فالقول قوله لإمكان إقامة البينة بالولادة . وإذا ادعت انقضاء العدة فادعى الرجعة قبل ذلك فالقول قول المرأة ، ولو راجعها