الثالث : لو طلق أربعا في مرضه وتزوج أربعا ودخل بهن ثم مات فيه كان الربع بينهن
بالسوية ، ولو كان له ولد تساوين في الثمن .
المقصر الثاني : في ما يزول به تحريم الثلاث : إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط حرمت المطلقة حتى تنكح زوجا غير المطلق ،
ويعتبر في زوال التحريم شروط أربعة : أن يكون الزوج بالغا وفي المراهق تردد أشبهه أنه
لا يحلل ، وأن يطأها في القبل وطئا موجبا للغسل ، وأن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا
بالإباحة ، وأن يكون العقد دائما لا متعة . ومع استكمال الشرائط يزول تحريم الثلاث ، وهل
يهدم ما دون الثلاث ؟ فيه روايتان أشهرهما أنه يهدم .
فلو طلق مرة وتزوجت المطلقة ثم تزوج بها الأول بقيت معه على ثلاث مستأنفات وبطل
حكم السابقة ، ولو طلق الذمية ثلاثا فتزوجت بعد العدة ذميات بانت منه وأسلمت حل
للأول نكاحها بعقد مستأنف وكذا كل مشرك ، والأمة إذا طلقت مرتين حرمت حتى تنكح
زوجا غيره سواء كانت تحت حر أو عبد ولا تحل للأول بوطئ المولى ، وكذا لا تحل لو ملكها
المطلق لسبق التحريم على الملك ، ولو طلقها مرة ثم أعتقت ثم تزوجها أو راجعها بقيت معه
على واحدة استصحابا للحال الأولى ، فلو طلقها أخرى حرمت عليه حتى يحللها زوج .
والخصي يحلل المطلقة ثلاثا إذا وطأ وحصلت فيه الشرائط وفي رواية لا يحلل ، ولو وطأ
الفحل قبلا فأكسل حلت للأول لتحقق اللذة منهما ، ولو تزوجها المحلل فارتد فوطئها في
الردة لم يحل لانفساخ عقده بالردة .
فروع :
الأول : لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها وقضت العدة وكان ذلك ممكنا
في تلك المدة ، قيل : يقبل لأن في جملة ذلك ما لا يعلم إلا منها كالوطء ، وفي رواية إذا كانت ثقة
صدقت .
الثاني : إذا دخل المحلل وادعت الإصابة فإن صدقها حلت للأول ، وإن كذبها قيل :
الينابيع الفقهية — صفحة 379
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٩