تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأما طلاق العدة : فهو أن يطلق على الشرائط ثم يراجعها قبل خروجها من عدتها ويواقعها ثم يطلقها في طهر غير طهر المواقعة ثم يراجعها ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر ، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإن نكحت ثم حلت ثم تزوجها فاعتمد ما اعتمده أولا حرمت في الثالثة حتى تنكح زوجا غيره ، فإن نكحت ثم حلت فنكحها ثم فعل كالأول حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا ، ولا يقع الطلاق للعدة ما لم يطأها بعد المراجعة ، ولو طلقها قبل المواقعة صح ولم يكن للعدة ، وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن راجعها أو تركها . مسائل ست : الأولى : إذا طلقها فخرجت من العدة ثم نكحها مستأنفا ثم طلقها وتركها حتى قضت العدة ثم استأنف نكاحها ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها ، ولا تحرم هذه في التاسعة ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة . الثانية : إذا طلق الحامل وراجعها جاز له أن يطأها ويطلقها في الثانية للعدة إجماعا ، وقيل : لا يجوز للسنة ، والجواز أشبه . الثالثة : إذا طلق الحائل ثم راجعها ، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر ، صح إجماعا ، وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فيه روايتان : إحديهما لا يقع الثاني أصلا والأخرى يقع وهو الأصح ، ثم لو راجع وطلقها ثالثا في طهر آخر حرمت عليه ، ومن فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنة والمنع على طلاق العدة ، وهو تحكم ، وكذا لو أوقع الطلاق بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول فيه روايتان أيضا ، لكن هنا الأولى تفريق الطلقات على الأطهار إن لم يقع وطء ، أما لو وطئ لم يجز الطلاق إلا في طهر ثان إذا كانت المطلقة ممن يشترط فيها الاستبراء . الرابعة : لو شك المطلق في إيقاع الطلاق لم يلزمه الطلاق لرفع الشك وكان النكاح باقيا .