الخامسة : إذا طلق غائبا ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه
ولا بينته تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع فكأنه مكذب لبينته ، ولو كان أولد لحق به
الولد .
السادسة : إذا طلق الغائب وأراد العقد على رابعة أو على أخت الزوجة صبر تسعة
أشهر لاحتمال كونها حاملا ، وربما قيل سنة احتياطا نظرا إلى حمل المسترابة ، ولو كان
يعلم خلوها من الحمل كفاه ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر .
النظر الثالث : في اللواحق : وفيه مقاصد :
الأول : في طلاق المريض :
يكره للمريض أن يطلق ولو طلق صح ، وهو يرث زوجته ما دامت في العدة الرجعية
ولا يرثها في البائن ولا بعد العدة ، وترثه هي سواء كان طلاقها بائنا أو رجعيا ما بين الطلاق
وبين سنته ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه الذي طلقها فيه ، فلو برأ ثم مرض ثم مات لم ترثه إلا
في العدة الرجعية . ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ، قبل منه ولم ترثه والوجه أنه لا يقبل
بالنسبة إليها .
ولو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان لم ترثه لاختصاص الحكم بالطلاق ،
وهل التوريث لمكان التهمة ؟ قيل نعم ، والوجه تعلق الحكم بالطلاق في المرض لا باعتبار
التهمة ، وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردد أشبهه أنه لا إرث وكذا لو خالعته أو بارأته .
فروع :
الأول : لو طلق الأمة مريضا طلاقا رجعيا فأعتقت في العدة ومات في مرضه ورثته في
العدة ولم ترثه بعدها لانتفاء التهمة وقت الطلاق ، ولو قيل ترثه كان حسنا ، ولو طلقها بائنا
فكذلك ، وقيل : لا ترثه لأنه طلقها في حال لم يكن لها أهلية الإرث . وكذا لو طلقها كتابية ثم
أسلمت .
الثاني : إذا ادعت المطلقة أن الميت طلقها في المرض وأنكر الوارث وزعم أن الطلاق
في الصحة فالقول قوله تساوي الاحتمالين وكون الأصل عدم الإرث إلا مع تحقق السبب .
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨