تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الخامسة : إذا طلق غائبا ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه ولا بينته تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع فكأنه مكذب لبينته ، ولو كان أولد لحق به الولد . السادسة : إذا طلق الغائب وأراد العقد على رابعة أو على أخت الزوجة صبر تسعة أشهر لاحتمال كونها حاملا ، وربما قيل سنة احتياطا نظرا إلى حمل المسترابة ، ولو كان يعلم خلوها من الحمل كفاه ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر . النظر الثالث : في اللواحق : وفيه مقاصد : الأول : في طلاق المريض : يكره للمريض أن يطلق ولو طلق صح ، وهو يرث زوجته ما دامت في العدة الرجعية ولا يرثها في البائن ولا بعد العدة ، وترثه هي سواء كان طلاقها بائنا أو رجعيا ما بين الطلاق وبين سنته ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه الذي طلقها فيه ، فلو برأ ثم مرض ثم مات لم ترثه إلا في العدة الرجعية . ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ، قبل منه ولم ترثه والوجه أنه لا يقبل بالنسبة إليها . ولو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان لم ترثه لاختصاص الحكم بالطلاق ، وهل التوريث لمكان التهمة ؟ قيل نعم ، والوجه تعلق الحكم بالطلاق في المرض لا باعتبار التهمة ، وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردد أشبهه أنه لا إرث وكذا لو خالعته أو بارأته . فروع : الأول : لو طلق الأمة مريضا طلاقا رجعيا فأعتقت في العدة ومات في مرضه ورثته في العدة ولم ترثه بعدها لانتفاء التهمة وقت الطلاق ، ولو قيل ترثه كان حسنا ، ولو طلقها بائنا فكذلك ، وقيل : لا ترثه لأنه طلقها في حال لم يكن لها أهلية الإرث . وكذا لو طلقها كتابية ثم أسلمت . الثاني : إذا ادعت المطلقة أن الميت طلقها في المرض وأنكر الوارث وزعم أن الطلاق في الصحة فالقول قوله تساوي الاحتمالين وكون الأصل عدم الإرث إلا مع تحقق السبب .