الرجعة صح لأن إنكار الطلاق رجعة وإن أراد النقض حكم بالطلقة . ولو قال : طلقة إلا
طلقة ، لغا الاستثناء وحكم بالطلقة بقوله : طالق . ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت
عمرة ، وهما زوجتان قبل . ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا لأن كل واحدة منهما
مقصودة في وقت التلفظ باسمها وفيه إشكال ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة .
الركن الرابع : الإشهاد :
ولا بد من حضور شاهدين يسمعان الانشاء سواء قال لهما : اشهدا أو لم يقل ، وسماعهما
التلفظ شرط في صحة الطلاق حتى لو تجرد عن الشهادة لم يقع ، ولو كملت شروطه الآخر ،
وكذا لا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ولا بشهادة فاسقين بل لا بد من حضور شاهدين
ظاهرهما العدالة ، ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الاسلام فيهما والأول أظهر ، ولو شهد
أحدهما بالإنشاء ثم شهد الآخر به بانفراده لم يقع الطلاق ، أما لو شهدا بالإقرار لم يشترط
الاجتماع ، ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ، ولا تقبل شهادة النساء في
الطلاق لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال ، ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا
ووقع حين الإشهاد إذا أتى باللفظ المعتبر في الانشاء .
النظر الثاني : في أقسام الطلاق :
ولفظه يقع على البدعة والسنة .
فالبدعة : طلاق الحائض بعد الدخول مع حضور الزوج معها ومع غيبته دون المدة
المشترطة ، وكذا النفساء أو في طهر قربها فيه وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها والكل
عندنا باطل لا يقع معه طلاق .
والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ورجعي وطلاق العدة .
فالبائن ما لا يصح للزوج معه الرجعة وهو ستة : طلاق التي لم يدخل بها واليائسة
ومن لم تبلغ المحيض والمختلعة والمباراة ما لم ترجعا في البذل والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان .
والرجعي هو الذي للمطلق مراجعتها فيه سواء راجع أو لم يراجع .
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦