تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الرجعة صح لأن إنكار الطلاق رجعة وإن أراد النقض حكم بالطلقة . ولو قال : طلقة إلا طلقة ، لغا الاستثناء وحكم بالطلقة بقوله : طالق . ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت عمرة ، وهما زوجتان قبل . ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا لأن كل واحدة منهما مقصودة في وقت التلفظ باسمها وفيه إشكال ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة . الركن الرابع : الإشهاد : ولا بد من حضور شاهدين يسمعان الانشاء سواء قال لهما : اشهدا أو لم يقل ، وسماعهما التلفظ شرط في صحة الطلاق حتى لو تجرد عن الشهادة لم يقع ، ولو كملت شروطه الآخر ، وكذا لا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ولا بشهادة فاسقين بل لا بد من حضور شاهدين ظاهرهما العدالة ، ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الاسلام فيهما والأول أظهر ، ولو شهد أحدهما بالإنشاء ثم شهد الآخر به بانفراده لم يقع الطلاق ، أما لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع ، ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ، ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال ، ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا ووقع حين الإشهاد إذا أتى باللفظ المعتبر في الانشاء . النظر الثاني : في أقسام الطلاق : ولفظه يقع على البدعة والسنة . فالبدعة : طلاق الحائض بعد الدخول مع حضور الزوج معها ومع غيبته دون المدة المشترطة ، وكذا النفساء أو في طهر قربها فيه وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها والكل عندنا باطل لا يقع معه طلاق . والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ورجعي وطلاق العدة . فالبائن ما لا يصح للزوج معه الرجعة وهو ستة : طلاق التي لم يدخل بها واليائسة ومن لم تبلغ المحيض والمختلعة والمباراة ما لم ترجعا في البذل والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان . والرجعي هو الذي للمطلق مراجعتها فيه سواء راجع أو لم يراجع .