تفريع :
إذا قال : أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك ، قال الشيخ رحمه الله :
لا يصح لتعليقه على الشرط ، وهو حق إن كان المطلق لا يعلم ، أما لو كان يعلمها على
الوصف الذي يقع معه الطلاق ينبغي القول بالصحة لأن ذلك ليس بشرط بل أشبه
بالوصف وإن كان بلفظ الشرط .
ولو قال : أنت طالق أعدل طلاق ، أو أكمله أو أحسنه أو أقبحه أو أحسنه وأقبحه ، صح
ولم تضرر الضمائم ، وكذا لو قال : ملاء مكة ، أو ملاء الدنيا . ولو قال : لرضا فلان ، فإن عني
الشرط بطل وإن عني الغرض لم يبطل ، وكذا لو قال : إن دخلت الدار ، بكسر الهمزة لم
يصح ولو فتحها صح إن عرف الفرق فقصده . ولو قال : أنا منك طالق ، لم يصح لأنه ليس
محلا للطلاق . ولو قال : أنت طالق نصف طلقة ، أو ربع طلقة أو سدس طلقة ، لم يقع لأنه لم
يقصد الطلقة . ولو قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت أن أقول : أنت طاهر ، قبل منه ظاهرا
ودين في الباطن بنيته .
ولو قال : يدك طالق ، أو رجلك طالق ، لم يقع وكذا لو قال : رأسك أو صدرك أو وجهك ،
وكذا لو قال : ثلثك أو نصفك أو ثلثاك . ولو قال : أنت طالق قبل طلقة ،
أو بعدها أو قبلها أو معها ، لم يقع شئ سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن . ولو قيل : يقع طلقة واحدة بقوله : أنت
طالق مع طلقة أو بعدها أو عليها ، ولا يقع لو قال : قبلها طلقة أو بعد طلقة ، كان حسنا . ولو
قال : أنت طالق نصفي طلقة ، أو ثلاثة أثلاث طلقة ، قال الشيخ رحمه الله : لا يقع ، ولو قيل :
يقع واحدة بقوله : أنت طالق وتلغى الضمائم إذ ليست رافعة للقصد ، كان حسنا ، ولا كذا
لو قال : نصف طلقتين .
فرع :
قال الشيخ رحمه الله : إذا قال لأربع : أوقعت بينكن أربع طلقات ، وقع لكل واحدة طلقة
وفيه إشكال لأنه إطراح للصيغة المشترطة . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ، صحت
واحدة إنوى بالأول الطلاق وبطل الاستثناء . ولو قال : أنت طالق غير طالق ، فإن نوى
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥